تفصيل الشريعة- الديات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٥ - مسألة ٨ قد مرّ أن دية العمد و شبه العمد في مال الجاني
[مسألة ٨ قد مرّ أن دية العمد و شبه العمد في مال الجاني]
مسألة ٨ قد مرّ أن دية العمد و شبه العمد في مال الجاني لكن لو هرب فلم يقدر عليه أُخذت من ماله إن كان له مال و إلّا فمن الأقرب إليه فالأقرب فإن لم تكن له قرابة أدّاها الإمام (عليه السّلام) و لا يبطل دم امرئٍ مسلم (١).
عبد اللَّه (عليه السّلام) قال سألته عن الخطاء الذي فيه الدية و الكفارة أ هو أن يعتمد ضرب رجل و لا يعتمد قتله فقال نعم قلت رمى شاةً فأصاب إنساناً قال ذاك الخطاء الذي لا شك فيه عليه الدية و الكفارة [١] و في الدلالة نظر.
(١) قد تقدم البحث في هذه المسألة في أول مباحث العاقلة فراجع.
تكملة ذكر صاحب الجواهر (قدّس سرّه) ما ملخصه إن المغروس في الذهن و إن كان إن دية الخطاء على العاقلة ابتداءً إلّا إنّ التدبر في النصوص و قاعدة اختصاص الجناية بالجاني دون غيره إنها عليه و إن أدت العاقلة عنه إذ قد سمعت ما في خبري البقباق (أبي العباس الذي مرّ آنفاً) و غيره بل لعله المنساق من الآية و لو بسبب جمع الكفارة التي لا إشكال في كونها عليه مع الدية فالجمع حينئذ بينها و بين ما دل على أَنها على العاقلة أَنها تؤدي عنه كما عن أمير المؤمنين (عليه السّلام) التصريح به: أنا وليه و المؤدي عنه [٢] و لا فرق بينه و بين باقي أفراد العاقلة و هو حينئذ شاهد جمع إن لم نقل إنه المنساق
[١] الوسائل: أبواب القصاص في النفس، الباب الحادي عشر، ح ٩.
[٢] في رواية مسلمة بن كهيل المفصلة المتقدمة فراجع.