تفصيل الشريعة- الديات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٧ - الرابع الشمّ و في ذهابه عن المنخرين الدية كاملة
[الرابع: الشمّ و في ذهابه عن المنخرين الدية كاملة]
الرابع: الشمّ و في ذهابه عن المنخرين الدية كاملة و عن المنخر الواحد نصفها على إشكال في الثاني فلا يترك الاحتياط بالتصالح (١).
ما بينهما فاعطي الأرش على ذلك [١].
و منها غير ذلك من النصوص و المتحصل من الجميع اعتبار الامتحان في أصل دعوى حصول النقصان في العين و كذا في مقداره و أمّا دعوى نقصان كلتيهما فلا يظهر صدقها و كذبها من الامتحان المزبور بل يظهر من أبناء سنّه كما أنه لا بد في كلا الأمرين من الاستظهار بالايمان لاحتمال كون النقص غير مرتبط بالجناية فلا بد منها و أمّا رعاية خصوصيات النور و الموضع و الهواء فقد ورد في الأخير رواية إسماعيل ابن أبي زياد عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) عن أبيه عن علي (عليه السّلام) قال لا تقاس عين في يوم غيم [٢]. و الاعتبار يساعد على اعتبار باقية الخصوصيات فتدبر.
(١) لا إشكال في ثبوت الدية الكاملة فيما إذا أذهب الشم عن المنخرين و يدل عليه مع إنه يوجد فيه خلاف و هو الذي جعله في محكي الرياض حجة مضافاً إلى ما مر في المسائل السابقة من القاعدة و الضابطة العامة الكلية مع إنه في حجية الأول و كذا في شمول الثاني مضافاً إلى الأعضاء للمنافع نظر نعم يدل عليها رواية الأصبغ ابن نباتة المتقدمة في ذهاب البصر الدالة على ثبوت ثلاث ديات لأجل الجنايات الثلاثة التي منها ذهاب الشم.
و كيف كان فلا ينبغي الإشكال في ثبوت الدية الكاملة فيما إذا ذهب الشم بالمرة عن المنخرين بسبب الجناية و أمّا ثبوت النصف فيما إذا ذهب عن المنخر الواحد فقد
[١] الوسائل: أبواب ديات المنافع، الباب الثامن، ح ٢.
[٢] الوسائل: أبواب ديات المنافع، الباب الخامس، ح ١.