تفصيل الشريعة- الديات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥ - مسألة ١٩ دية الخطاء المحض مخفّفة عن العمد
[مسألة ١٩ دية الخطاء المحض مخفّفة عن العمد]
مسألة ١٩ دية الخطاء المحض مخفّفة عن العمد و شبيهه في سنّ الإبل و صفتها لو اعتبرنا الحمل في شبهه و في الاستيفاء فإنها تستأدى في ثلاث سنين في كل سنة ثلثها، و في غير الإبل من الأصناف الأُخر المتقدمة لا فرق بينها و بين غيرها (١).
يحتمل التخيير بين الروايتين فالأحوط حينئذ التصالح لعدم معلومية جنس الدية بعد معلومية أصلها و ضرورة عدم لزوم الجمع، فالأحوط التصالح كما لا يخفى.
(١) دية الخطاء المحض مخففة عن العمد و شبيهه في أُمور:
الأول في الإبل من جهة السنّ و قد تقدم البحث في ذلك مفصّلًا.
الثاني في صفة الإبل باعتبار احتمال اعتبار الحمل في شبه العمد و عدم جريان هذا الاحتمال في غيره و لم يتقدم منه هذا البحث بوجه أصلًا و لم يدل دليل معتبر على اعتباره بوجه.
الثالث في الاستيفاء؛ فإنها تستأدى في ثلاث سنين في خصوص دية الخطأ و قد وقع التصريح بذلك في صحيحة أبي ولاد المتقدمة بل جعله هو الفارق بين دية الخطأ و غيره فلا إشكال في أصل ذلك؛ إنما الكلام في إنه هل يجب أن يؤدي في كل سنة ثلثها أم يجوز تأخير المجموع إلى آخر ثلاث سنين كما إنه يجوز تأخير الثلثين إليه ظاهر الرواية الثاني، فإن ظاهر قول علي (عليه السّلام) إنه تستأدى دية الخطأ في ثلاث سنين ليس هو التقسيم على الثلاث بحيث يكون في كلّ سنة ثلثها و في سنتين ثلثاهما بل الظاهر هو جواز التأخير و لو بالإضافة إلى المجموع إلى آخر ثلاث سنين و حينئذ