تفصيل الشريعة- الديات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٣ - مسألة ٣ الأقوى إنه ليس بين كل مرتبة مما تقدم ذكره و المرتبة التي بعدها شي ء
..........
ضرب امرأة حاملًا برجله فطرحت ما في بطنها ميتاً، فقال: إن كان نطفة فإن عليه عشرين ديناراً، قلت: فما حدّ النطفة؟ فقال: هي التي (إذا) وقعت في الرحم فاستقرت فيه أربعين يوماً، و إن طرحته و هو علقة فإن عليه أربعين ديناراً قلت فما حدّ العلقة؟ قال هي التي إذا وقعت في الرحم فاستقرت فيه ثمانين يوماً قال و إن طرحته و هو مضغة فإنّ عليه ستين ديناراً قلت فما حدّ المضغة؟ فقال هي التي إذا وقعت في الرحم فاستقرت فيه مائة و عشرين يوماً، قال: و إن طرحته و هو نسمة مخلّقة له عظم و لحم (مرتب) مزيل الجوارح قد نفخت فيه روح العقل فإنّ عليه دية كاملة [١] إلى هنا ما هو المنقول في الوسائل و لكن حكي عن الكافي و التهذيب إضافة قوله قلت له أ رأيت تحوله في بطنها من حال إلى حال أ بروح كان ذلك أم بغير روح قال بروح غذاء الحياة القديمة المنقولة في أصلاب الرجال و أرحام النساء و لو لا إنه كان فيه روح غذاء الحياة ما تحول من حال بعد حال في الرحم و ما كان اذن على قتله دية و هو في تلك الحال.
و أمّا صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السّلام) و رواية أبي جرير القمي عن موسى (عليه السّلام) فقد تقدم نقلهما كما إن رواية يونس الشيباني التي نقل قطعة منها في ذيل كلامه هي عبارة عن رواية مفصلة لأبي شبل المتقدمة أيضاً ثم إنه يؤيد ما أفاده الماتن (قدّس سرّه) دون الشيخ على تفسير ابن إدريس المتقدم ذكر الدية في كثير من الروايات مع كون المراد منها ظاهراً هي الدية بالإضافة إلى جميع الحالات، عدم التعرض لغير العناوين المذكورة مع إن الابتلاء كثيرة و هذا يشعر بل يدل على عدم
[١] الوسائل: أبواب ديات الأعضاء، الباب التاسع عشر، ح ٨.