تفصيل الشريعة- الديات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨١ - مسألة ٢ لا كفارة على الجاني في الجنين قبل ولوج الروح
..........
العنوان في المقام نعم يظهر من رواية أبي شبل الاكتفاء بالخمسة قال حضرت يونس و أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) يخبره بالديات قال: قلت فإن النطفة خرجت متخضخضة بالدم قال فقال لي: فقد علقت إن كان دماً صافياً ففيها أربعون ديناراً، و إن كان دماً أسود فلا شيء عليه إلّا التعزير لأنه ما كان من دم صاف فذلك للولد و ما كان من دم أسود فذاك من الجوف قال أبو شبل فإن العلقة صار فيها شبه العرق من لحم؟ قال اثنان و أربعون العشر (ديناراً) قال فقلت فإن عشر أربعين أربعة؟ قال لا إنما هو عشر المضغة لأنه إنما ذهب عشرها فكلما زادت زيد حتى تبلغ الستين قلت فإن رأيت المضغة مثل العقدة عظماً يابساً، قال فذاك عظم أول ما يبتدئ العظم فيبتدئ بخمسة أشهر ففيه أربعة دنانير فان زاد فيزد أربعة أربعة (حتى تتم الثمانين) قلت فإذا وكزها فسقط الصبي و لا يدري أ حيّاً كان أم لا، قال هيهات يا أبا شبل إذا مضت خمسة أشهر فقد صارت فيه الحياة و قد استوجب الدية [١]. و لكنه لم يوجد عامل بهذه الرواية إلّا ما يحكى عن الصدوق و يمكن الحمل على صورة العلم بحاله مع مضيّ الخمسة بالحركة الممتازة عن حركة الاختلاج التي تتفق في المثالين المذكورين في كلام صاحب الجواهر (قدّس سرّه) على ما عرفت.
ثم إن المذكور في المتن إنه مع العلم بالحياة تجب أي الدية و الكفارة أو خصوص الدية على التفصيل المذكور فيه مع مباشرة الجناية بلا خلاف و لا إشكال لتحقق موجبها حينئذ و هو واضح جدّاً.
[١] الوسائل: أبواب ديات الأعضاء، الباب التاسع عشر، ح ٦.