تفصيل الشريعة- الديات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٥ - مسألة ٢ لو علم عدم عود السّمع أو شهد أهل الخبرة بذلك استقر الدية
[مسألة ٢ لو علم عدم عود السّمع أو شهد أهل الخبرة بذلك استقر الدية]
مسألة ٢ لو علم عدم عود السّمع أو شهد أهل الخبرة بذلك استقر الدية، و إن أمّل أهل الخبرة العود بعد مدة متعارفة يتوقع انقضائها فإن لم يعد استقرت و لو عاد قبل أخذ الدية فالأرش، و إن عاد بعده فالأقوى أنه لا يرتجع و لو مات قبل أخذها فالأقرب الدية (١).
(١) لا إشكال في استقرار الدية لو علم عدم عود السمع أو شهد أهل الخبرة بذلك أو غير أهل الخبرة مع التعدد و العدالة حتماً لاحتمال عدم اعتبارهما في أهل الخبرة دون غيرهم، و إن أمّل أهل الخبرة العود بعد مدة متعارفة و زمان متعين توقعنا انقضائها فإن لم يعد فلا إشكال أيضاً في استقرار الدية و إن عاد و لم يأخذ الدية فالأرش و في صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) إنه قال في رجل ضرب رجلًا في اذنه بعظم فادعى إنه لا يسمع، قال: يترصد و يستغفل و ينتظر به سنة فإن سمع أو شهد عليه رجلان إنه يسمع و إلّا حلّفه و أعطاه الدية؛ قيل: يا أمير المؤمنين (عليه السّلام) فإن عثر بعد ذلك إنه يسمع؟ قال إن كان اللَّه ردّ عليه سمعه لم أر عليه شيئاً [١]. و لكن موردها صورة رجاء عدم السماع مع إنه ربما لا يكون أهل الخبرة مؤمّلين العود بعد مضي سنة بل أقل منه و قوله (عليه السّلام) لم يرد عليه شيئاً ظاهر في صورة عدم إعطاء الدية بوجه و عليه فلو كان العود بعد أخذ الدية فلا مجال للارتجاع خصوصاً مع كونه تعالى هو الذي ردّ عليه سمعه كما إنه لا مجال لارتجاع الأرش بعد كون العود بعد أخذه و كيف كان فقد ذكر المحقق في الشرائع و لو أكذب الجاني عند دعوى ذهابه أو قال لا أعلم اعتبرت حاله عند الصوت العظيم و الرعد القوي و صيح به بعد استغفاله فإن تحقق ما ادعاه و إلّا أُحلف القسامة و حكم له، و عليه
[١] الوسائل: أبواب ديات المنافع، الباب الثالث، ح ١.