تفصيل الشريعة- الديات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٠ - مسألة ٣ إنما تجب الكفارة إذا كان القتل بالمباشرة بحيث ينسب إليه بلا تأول
[مسألة ٣ إنما تجب الكفارة إذا كان القتل بالمباشرة بحيث ينسب إليه بلا تأول]
مسألة ٣ إنما تجب الكفارة إذا كان القتل بالمباشرة بحيث ينسب إليه بلا تأول لا بالتسبيب كما لو طرح حجراً أو حفر بئراً أو أوتد وتداً في طريق المسلمين فعثر عاثر فهلك فإن فيه الضمان كما مرّ و ليس فيه الكفارة (١).
هذا و قد عرفت إن قتل المؤمن عمداً إن كان لإيمانه فهو ارتداد و لا توبة له كما في الرواية السابقة و هو غير مشمول للعبارات أصلًا و أمّا إذا كان لغضب أو لسبب من الأُمور الدنيوية فهو الموضوع للبحث و يجب فيه كفارة الجمع نعم في زماننا هذا حيث لا يكون الجزء الأول من الكفارة و هو عتق نسمة بمقدور أو يكون ممكناً في كمال العسر و الحرج ينتقل إلى الأمرين الآخرين الصيام و الإطعام كما لا يخفى.
(١) قد صرّح العلّامة و الشهيدان و غيرهم في المحكي عنهم بأن وجوب الكفارة في قتل العمد و غيره إنما هو إذا كان القتل بالمباشرة بحيث ينسب إليه بلا تأول لا بالتسبيب كما في الأمثلة المذكورة في المتن فإنه في صورة التسبيب و إن كان الضمان ثابتاً كما عرفت لكنه ليست فيه الكفارة خلافاً للشافعي على ما حكي عنه في كشف اللثام و ما في محكي الرياض من المناقشة في ذلك و السرّ إن أدلة الضمان من النصوص و الإجماع شاملة لصورة التسبيب و أمّا أدلة الكفارة فلا و قد عرفت ظهور بعض الكلمات في إن القتل عمداً لا يكون فيه الكفارة بوجه و كيف كان ظاهر غير واحد عدم الخلاف فيه بيننا فلا محيص عن الأخذ به كما لا يخفى.