تفصيل الشريعة- الديات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٢ - مسألة ٥ في أحد المنخرين ثلث الدية و قيل نصفها و الأول أرجح
..........
كل جانب من الأنف ثلث دية الأنف [١].
و رواية عبد الرحمن عن جعفر عن أبيه (عليهما السّلام) إنه جعل في السنّ السوداء ثلث ديتها و في العين القائمة إذا طمست ثلث ديتها، و في شحمة الأُذن ثلث ديتها، و في الرجل العرجاء ثلث ديتها و في خشاش الأنف كل واحد ثلث الدية [٢]. قال في الجواهر و الخشاش بكسر الخاء المعجمة عويد يجعل في أنف البعير يشدّ به الزمام ليكون أسرع و لانقياده و كان المراد من الرواية محل الخشاش تسمية للمحل باسم الحال مجازاً و في كشف اللثام الحشاش بإهمال الحاء و فتحها أو كسرها الجانب و على كل حال فهي ظاهرة في المطلوب انتهى.
و اختار الشيخ في محكي المبسوط نصف الدية لأنه إذهاب نصف الجمال و المنفعة و قد أيّد بأنهما اثنان فيعمهما ما مرّ من الحكم العام فيما كان اثنين و إن كان قد يناقش بمنع شموله لمثل ذلك و إلّا لاقتضى قطعهما من دون قطع الحاجز و غيره من الأنف تمام الدية و كيف كان فهنا قول ثالث و هو ربع الدية و إن لم يتعرض له في المتن لكن له قائل غير واحد، بل ربما ادعى الإجماع عليه و استدل له بأن المارن الذي فيه الدية الكاملة أربعة أجزاء المنخران و الحاجز و الروثة فتقسّط الدية عليها فلكل واحد منها ربع.
هذا و لكن التعبد حاكم و ضعف الرواية منجبر و لذا جعل المحقق في الشرائع إن العمل بمضمونها أشبه أي بأُصول المذهب و قواعده فالأرجح هو القول الأول كما في
[١] الوسائل: أبواب ديات الأعضاء، الباب الثالث و الأربعون، ح ١.
[٢] الوسائل: أبواب ديات الأعضاء، الباب الثالث و الأربعون، ح ٢.