تفصيل الشريعة- الديات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩٤ - مسألة ١٢ لو وضع على حائطه إناء أو غيره فسقط
[مسألة ١٢ لو وضع على حائطه إناء أو غيره فسقط]
مسألة ١٢ لو وضع على حائطه إناء أو غيره فسقط و تلف به نفس أو مال لم يضمن إلّا أن يضعه مائلًا إلى الطريق أو وضعه بنحو يقتضي العادة سقوطه على الطريق فإنه يضمن حينئذ (١).
يكن من قصده الإتلاف و لا الإضرار و الحكم فيه الضمان كما عرفت و أمّا رش الدرب بالماء فإن كان لمصلحة المارة فقد مرّ في مثله عدم الضمان نعم يقع الكلام في الرش من دون مصلحة المارة و قد يقال بأن استمرار السيرة العملية من المتشرعة دليل على الجواز و فيه تأمل و إشكال و ربما تكون عبارة المتن مشعرة به فتدبر. ثم يستثنى من الضمان ما لو وضع المار العاقل متعمداً رجله على الفضولات المذكورة فإن الوجه فيه عدم ضمان صاحب المنزل لاستناد التلف إلى وضع المار و المفروض كونه عاقلًا نعم لو كان مجنوناً أو حيواناً أو صبياً غير مميز يكون الضمان على صاحب المنزل الملقي حينئذ و الوجه فيه ظاهر.
(١) قد ظهر حكم هذه المسألة من المسائل المتقدمة و إنه لو وضع على الحائط الذي يملكه إناء أو غيره فسقط و تلف به نفس أو مال لا يتحقق هناك ضمان أصلًا إلّا أن يضعه مائلًا إلى الطريق كما إذا بنى الحائط كذلك أو كانت العادة مقتضية للسقوط على الطريق فإنه يثبت الضمان حينئذ لأنه أيضاً من مصاديق الإضرار بطريق المسلمين كما هو واضح.