تفصيل الشريعة- الديات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١١ - مسألة ٤ لو كان في إحدى الطبقات وارث
[مسألة ٤ لو كان في إحدى الطبقات وارث]
مسألة ٤ لو كان في إحدى الطبقات وارث و إن كان واحداً لا يؤخذ من الامام (عليه السّلام) العقل بل يؤخذ من الوارث (١).
الامام (عليه السّلام) فاعلم إنه إذا لم يكن المراتب الثلاثة الأُولى موجودة ينتقل في الآخر إلى الامام (عليه السّلام) و حينئذ يقع البحث في أنه عليه من بيت المال أو أنه عليه من مال نفسه و ظاهر التدبر في عبارة المتن يقضي بأن الانتقال إلى بيت المال متقدم على ثبوت مال نفسه مع أن الوصول إلى الامام (عليه السّلام) إن أمكن فهو أعرف بحكمه من غيره و إن لم يمكن كما في زماننا هذا فقد ذكر صاحب الجواهر (قدّس سرّه) إنه لم يذكر أحد من المتعلمين في الفقه فضلًا عن أكابرهم إن من مصرف حق الصاحب روحي له الفداء و غيره من الأنفال في زمن الغيبة ما يشتغل به ذمة الإمام (عليه السّلام) من ديات الخطاء نفساً و جرحاً و إن نائب الغيبة يقوم مقامه في ذلك بل إن ذكره ذاكر كان من المضحكات فلا محيص حينئذ عن القول بكونه على الجاني و إن البحث في تقدم ضمانه على ضمان الامام (عليه السّلام) و بالعكس إنما هو مع بسط اليد و جريان العدل لا مطلقاً.
و عليه فلا يبقى وجه للتردد المذكور في الفرع الأخير في المتن فتدبر.
(١) لو كان في إحدى الطبقات وارثاً أي من العصبة الذين عرفت الضابط فيهم فالعقل عليه و لا مجال للأخذ عن الامام (عليه السّلام) بعد كون مرتبته في العاقلة آخر المراتب و المفروض وجود العصبة في الرتبة الأُولى و لا فرق بين الوحدة و التعدد بوجه كما لا يخفى.