تفصيل الشريعة- الديات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٣ - المقصد الثالث في الشجاج و الجراح
..........
الثوب إذا شقّه و في المحكم هي التي تحرص الجلد أي تشقه قليلًا يقال حرص رأسه بفتح الراء يحرصه بكسرها حرصاً بإسكانها أي شق و قشر جلده و يظهر منه كون الشق و القشر بمعنى واحد و قد عرفت أن الميداني في السامي فرق بينهما يسمّى التي تقشر القاشرة و التي تشق الحارصة و الثعالبي في فقه اللغة لم يذكر الحارصة و إنما جعل أول الشجاج القاشرة انتهى ما في محكي كشف اللثام. و الظاهر اعتبار قيد عدم الإدماء في الحارصة و إن كانت لها أفراد مختلفة.
و المشهور بل لم يوجد فيه خلاف إلّا ما يحكى عن الإسكافي إن فيها بعيراً و يحكى عنه إن فيها نصف بعير و الدليل على المشهور رواية منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في الحرصة شبه الخدش بعير و في الدامية بعيران و في الباضعة و هي ما دون السمحاق ثلاث من الإبل و في السمحاق و هي ما دون الموضحة أربع من الإبل و في الموضحة خمس من الإبل [١]. و الضعف فيها إن كان فهو منجبر بالشهرة بلا إشكال.
و مقتضى الإطلاق عدم الفرق بين الذكر و الأُنثى كما في سائر موارد الجروح ما لم تبلغ الثلث كما عرفت الكلام فيه سابقاً و ما في كلام البعض من التعبير بأن فيه عشراً أي عشر الدية لا يكون المراد الفرق بين الذكر و الأُنثى باعتبار اختلاف ديتهما و لذا صرّح في بعض النصوص في المنقلة الآتية التي فيها خمسة عشر من الإبل بعشر و نصف عشر فيرتفع الخلاف كما إن مقتضى الإطلاق إنه لا فرق بين الصغير و الكبير.
الثاني الدامية و هي التي تدخل في اللحم يسيراً و يخرج معه الدم قليلًا كان أو
[١] الوسائل: أبواب ديات الشجاج و الجراح، الباب الثاني، ح ١٤.