تفصيل الشريعة- الديات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٦ - المقصد الثالث في الشجاج و الجراح
..........
عشر الدية لا الخمس كما لا يخفى فالتحقيق أن يقال إن هذه الرواية أيضاً مع إرسالها و مخالفتها للشهرة لا تقاوم الروايات المتقدمة بوجه فالحق مع المتن.
و الخامس الموضحة و هي التي تكشف عن وجه العظم و لا خلاف في تفسيره و فيها خمسة أبعرة و النصوص به مستفيضة منها رواية منصور المتقدمة.
و السادس الهاشمة و هي التي تهشم العظم و تكسره و إن لم يكن جرح و منه قيل للنبات المنكسر هشيماً و عن الغنية نفي وجدان الخلاف في إن ديتها عشر من الإبل و يدلُّ عليه رواية السكوني المنجبرة قال إن أمير المؤمنين (عليه السّلام) قضى في الهاشمة بعشر من الإبل [١]. و قال المحقق في الشرائع أرباعاً إن كان خطاءً و أثلاثاً إن كان شبيه العمد. على ما دلّت عليه صحيحة ابن سنان المتقدمة الواردة في دية النفس من دون أن يكون هنا نص بالخصوص فالأحوط ما ذكر.
و السابع المنقّلة بصيغة اسم الفاعل مع تشديد القاف و هي على تفسير جمع كثير التي تحوج إلى نقل العظم من موضعه إلى غيره باعتبار حصول الهشم فيه و عن التهذيب و الفقيه عن الأصمعي هي التي يخرج منها فراش العظام و هو قشرة تكون على العظم دون اللحم و نحوه عن تهذيب الأزهري عن أبي عبيد عن الأصمعي و ذكر صاحب الجواهر (قدّس سرّه) إنه لم يوافقه أحد من أهل اللغة على ذلك بل ظاهرهم كالفقهاء خلافه الذي هو المنساق أيضاً.
و كيف كان فديتها خمسة عشر بعيراً و يدلُّ عليه المعتبرة المستفيضة التي منها رواية أبي حمزة التي رواه عنه ظريف في الموضحة خمس من الإبل و في السمحاق
[١] الوسائل: أبواب ديات الشجاج و الجراح، الباب الثاني، ح ١٥.