تفصيل الشريعة- الديات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧ - مسألة ١ في قتل العمد حيث تتعين الدية أو يصالح عليها مطلقاً مائة إبل
..........
أو يكون ثوب له بطانة، و عن بعض أهل اللغة الحلة عند الأعراب ثلاثة أثواب و عن ابن الأعرابي: يقال للإزار و الرداء و لكل واحد منهما على انفراده حلّة.
و الظاهر إنها لا تكون أقل من ثوبين و حكي عن الثاني إنه رأى رجلًا عليه حلّة قد ائتزر بإحداهما و ارتدى بالأُخرى فهذان ثوبان و كذا بعث إلى معاذ بن عفراء بحلّة فباعها و اشترى بها رؤوس من الرقيق فأعتقهم ثم قال إن رجلًا أثر قشرتين يلبسهما على عتق هؤلاء لغبين الرأي.
و أمّا التقييد ببرود اليمن أو بابرادها فلم يرد عليه دليل معتبر و الاقتصار عليها إنما هو من باب القدر المتيقن و إلّا فكلمات أهل اللغة تقتضي بعضها الأعم، و أمّا إلحاق نجران باليمن كما عرفت في كلام السرائر فلا شاهد له أصلًا.
و أمّا الخامس فهو ألف دينار و المراد من الدينار مثقال من الذهب خالص و في بعض الروايات التعبير به مكان الدينار كما في موثقة أبي بصير في حديث قال سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الدية قال دية المسلم عشرة آلاف من الفضة و ألف مثقال من الذهب و ألف من الشاة، و مِن الإبل مائة على أسنانها و من البقر مائتان [١].
و استظهر صاحب الجواهر (قدّس سرّه) إن المراد منها الإشارة إلى ما في غيره من النصوص من الدينار المعروف و وزنه إنه مثقال لا إن المراد كفاية ألف مثقال و إن لم تكن مسكوكة الأبناء على أجزاء ذلك عنها.
و المراد بالمثقال هو الشرعي لا الصيرفي الذي يكون الأول ثلاثة أرباع منه
[١] الوسائل: أبواب ديات النفس، الباب الأول، ح ٢.