تفصيل الشريعة- الديات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦ - مسألة ١ في قتل العمد حيث تتعين الدية أو يصالح عليها مطلقاً مائة إبل
..........
يقول كانت الدية في الجاهلية مائة من الإبل فأقرّها رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) ثم إنه فرض على أهل البقرة مائتي بقرة و على أهل الشاة ألف شاة ثنية و على أهل الذهب ألف دينار و على أهل الورق عشرة آلاف درهم و على أهل الحلل (اليمن خل) مائتي حلّة قال العجلي (البجلي خل) فسألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عمّا روى ابن أبي ليلى فقال كان علي (عليه السّلام) يقول الدية ألف دينار و قيمة الدينار عشرة دراهم و عشرة آلاف لأهل الأمصار، و على أهل البوادي الدية مائة من الإبل و لأهل السواد مائتا بقرة أو ألف شاة [١] و الظاهر إنه ليس المقصود عدم كون الحلّة من مصاديق الدية بل المراد الترخيص و التسهيل الواقع في هذا المجال و الصدوق رواها مائة حلة و قد أفتى على طبقها و عن التهذيب روايتها مائتا حلة و لا بأس بالعمل بها مع ضعف مستندها بالانجبار.
و في صحيحة جميل بن دراج في الدية قال ألف دينار أو عشرة آلاف درهم و يؤخذ من أصحاب الحلل الحلل و من أصحاب الإبل الإبل و من أصحاب الغنم الغنم و من أصحاب البقر البقر [٢] و لا دلالة فيها إلّا على ثبوت أصل الحلة لا عددها و في محكي بعض نسخ التهذيب الخيل بدل الحلل لكن الظاهر هو الثاني خصوصاً بقرينة الفقرات البعدية كما لا يخفى هذا و قد صرح أكثر الأصحاب و أهل اللغة بكون كل حلة ثوبين قال أبو عبيد كما في محكي الصحاح و غيره الحلل برود اليمن و الحلة إزار و رداء لا تسمى حلّة حتى يكون ثوبين، و مثلها ما عن نهاية ابن الأثير و هكذا المصباح المنير مع التقييد بكون الثوبين من جنس واحد، لكن عن القاموس إضافة
[١] الوسائل، أبواب ديات النفس، الباب الأول، ح ١.
[٢] الوسائل: أبواب ديات النفس، الباب الأول، ح ٤.