المفاتيح الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٨٠ - ٣ زيارة صفوان الجمّال
عَلَيْكَ يَا بْنَ رَسُولِ اللَّهِ [١]* ثمّ تخاطب (أميرالمؤمنين والحسين عليهما السلام) وقل [٢]: يا امِيرَالْمُؤْمِنِينَ، يا اباعَبْدِاللَّهِ، اتَيْتُكُما زائِراً وَمُتَوَسِّلًا الَى اللَّهِ تَعالى رَبّى وَرَبِّكُما، وَ مُتَوَجِّهاً الَيْهِ بِكُما، وَمُسْتَشْفِعاً بِكُما الَى اللَّهِ فى حاجَتى هذِهِ فَاشْفَعا لى، فَانَّ لَكُما عِنْدَاللَّهِ الْمَقامَ الْمَحْمُودَ، وَالْجاهَ الْوَجيهَ، وَ الْمَنْزِلَ الرَّفيعَ وَالْوَسيلَةَ، انّى انْقَلِبُ مِنْكُما مُنْتَظِراً لِتَنَجُّزِ الْحاجَةِ وَقَضآئِها وَنَجاحِها مِنَ اللَّهِ، بِشَفاعَتِكُما لى الَى اللَّهِ فى ذلِكَ، فَلا اخيبُ وَلا يَكُونُ مُنْقَلَبى مُنْقَلَباً خآئِباً خاسِراً، بَلْ يَكُونُ مُنْقَلَبى مُنْقَلَباً راجِحاً مُفْلِحاً مُنْجِحاً، مُسْتَجاباً بِقَضآءِ جَميعِ الْحَوائِجِ، وَ تَشَفَّعا لى الَى اللَّهِ، انْقَلِبُ عَلى ما شآءَ اللَّهُ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ الَّا بِاللَّهِ، مُفَوِّضاً امْرى الَى اللَّهِ، مُلْجِأً ظَهْرى الَى اللَّهِ، مُتَوَكِّلًا عَلَى اللَّهِ، وَاقُولُ حَسْبِىَ اللَّهُ وَكَفى، سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ دَعى، لَيْسَ لى وَرآءَ اللَّهِ وَوَرآ ئَكُمْ يا سادَتى مُنْتَهى، ما شآءَ رَبّى كانَ، وَ ما لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ الَّا بِاللَّهِ، اسْتَوْدِعُكُمَا اللَّهَ، وَلا جَعَلَهُ اللَّهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنّى الَيْكُما، انْصَرَفْتُ يا سَيِّدى يا اميرَ الْمُؤْمِنينَ وَمَوْلاىَ، وَانْتَ يا ابا عَبْدِاللَّهِ يا سَيِّدى، وَسَلامى عَلَيْكُما مُتَّصِلٌ مَا اتَّصَلَ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ، واصِلٌ ذلِكَ الَيْكُما، غَيْرُ مَحْجُوبٍ عَنْكُما سَلامى انْ شآءَ اللَّهُ، وَاسْئَلُهُ بِحَقِّكُما انْ يَشآءَ ذلِكَ وَيَفْعَلَ، فَانَّهُ حَميدٌ مَجيدٌ، انْقَلَبْتُ يا سَيِّدَىَّ عَنْكُما تآئِباً حامِداً للَّهِ، شاكِراً راجِياً لِلْإِجابَةِ، غَيْرَ آيِسٍ وَلا قانِطٍ، ائِباً عآئِداً راجِعاً الى زِيارَتِكُما، غَيْرَ راغِبٍ عَنْكُما، وَلا مِنْ زِيارَتِكُما، بَلْ راجِعٌ عآئِدٌ انْ شآءَ اللَّهُ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ الَّا بِاللَّهِ الْعَلِىِّ الْعَظيمِ، يا سادَتى رَغِبْتُ الَيْكُما وَ الى زِيارَتِكُما، بَعْدَ انْ زَهِدَ فيكُما وَ فى زِيارَتِكُما اهْلُ الدُّنْيا، فَلا خَيَّبَنِىَ اللَّهُ ما رَجَوْتُ، وَما امَّلْتُ فى زِيارَتِكُما،
[١]. بحار الأنوار: ج ٩٧، ص ٣٠٥، ح ٢٣.
[٢]. هذا القسم من الدعاء إلى الأخير مطابق لنقل مصباح المتهجد: ص ٧٨٠.