المفاتيح الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٥٨ - الأعمال الخاصّة بليالي وأيّام شهر شعبان
الْحُسَيْنَ لِمُحَمَّدٍ جَدِّهِ، وَعاذَ فُطْرُسُ بِمَهْدِهِ، فَنَحْنُ عائِذُونَ بِقَبْرِهِ مِنْ بَعْدِهِ، نَشْهَدُ تُرْبَتَهُ، وَننْتَظِرُ اوْبَتَهُ، آمينَ رَبَّ الْعالَمينَ [١].
ثمّ تدعو بعد ذلك بدعاء الحسين عليه السلام المعروف، وهو آخر دعائه عليه السلام يوم كثرت عليه أعداؤه وهو يوم عاشوراء:
اللهُمَّ انْتَ مُتَعالِى الْمَكانِ، عَظيمُ الْجَبَرُوتِ، شَديدُ الْمِحالِ، غَنِىٌّ عنِ الْخَلايِقِ، عَريضُ الْكِبْرِيآءِ، قادِرٌ عَلى ما تَشآءُ، قَريبُ الرَّحْمَةِ، صادِقُ الْوَعْدِ، سابِغُ النِّعْمَةِ، حَسَنُ الْبَلاءِ، قَريبٌ إذا دُعيتَ، مُحيطٌ بِما خَلَقْتَ، قابِلُ التَّوْبَةِ لِمَنْ تابَ الَيْكَ، قادِرٌ عَلى ما ارَدْتَ، وَمُدْرِكٌ ما طَلَبْتَ، وَشَكُورٌ اذا شُكِرْتَ، وَذَكُورٌ اذا ذُكِرْتَ، ادْعُوكَ مُحْتاجاً، وَارْغَبُ الَيْكَ فَقيراً، وَافْزَعُ الَيْكَ خآئِفاً، وَابْكى الَيْكَ مَكْرُوباً، وَاسْتَعينُ بِكَ ضَعيفاً، وَاتوَكَّلُ عَلَيْكَ كافِياً ....
ويشاهد ذيل هذا الدعاء عبارات ذات جانب خاصّ؛ حيث يقول الإمام الحسين عليه السلام:
«اللّهُمَّ احْكُمْ بَيْنَنَا وبَيْنَ قَوْمِنا بالحَقِّ (فقد دَعَونا وأعلَنوا نُصْرَتَنا) لكنَّهُم غَرُّونا وخَدَعُونا وخَذَلُونا وقَتَلُونا ونَحْنُ عِتْرَةُ نَبيِّك وَولْدُ حَبيبِك مُحَمَّدِ بنِ عبدِاللَّهِ صلى الله عليه و آله الَّذي اصْطَفَيْتَهُ بالرِّسالَةِ وائْتَمَنْتَهُ على وَحْيِك»
، ثمّ قال:
فَاجْعَلْ لَنا مِنْ امْرِنا فَرَجاً وَمَخْرَجاً، بِرَحْمَتِكَ يا ارْحَمَ الرَّاحِمينَ [٢].
قال ابن عيّاش: سمعتُ الحسين بن عليّ البزوفريّ يقول: سمعت الصادق عليه السلام يدعو به في هذا اليوم وقال: هو من أدعية اليوم الثالث من شعبان وهو ميلاد الحسين عليه السلام [٣].
الليلة الثالثة عشرة:
تسمّى الليلة الثالثة عشرة والرابعة عشرة والخامسة عشرة «الليالي البيض» وقد مضت أعمالها في شهر رجب (ص ٤٣٢).
ليلة النصف من شعبان:
وهي ليلة بالغة الشرف وقد روي عن الإمام الصادق عليه السلام قال: «سُئِلَ الإمامُ الباقِرُ عليه السلام عن فَضْلِ لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبان؟ فقال عليه السلام:
«هِيَ أفْضَلُ اللَّيالِي بَعْدَ لَيْلَةِ القَدْرِ.
[١]. مصباح المتهجّد: ص ٨٢٦؛ بحار الأنوار: ج ٩٨، ص ٣٤٧.
[٢]. مصباح المتهجّد: ص ٨٢٧؛ بحار الأنوار: ج ٩٨، ص ٣٤٨.
[٣]. مصباح المتهجّد: ص ٨٢٨.