المفاتيح الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٥٧ - الأعمال الخاصّة بليالي وأيّام شهر شعبان
شَعْبان وَجَبَت له الجَنَّةُ» [١]
. وروى السيّد ابن طاووس في الإقبال عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال:
«مَن صَامَ
ثَلاثَةَ أيّامٍ مِن أوَّلِ شَعْبانَ ويَقومُ لَيالِيها وصَلّى رَكْعَتَيْنِ كُلَّ رَكْعَةٍ بفاتِحَةِ الكِتَابِ مَرّةً وقُلْ هُوَ اللَّهُ أحَدٌ إحْدى عَشْرَة مَرّةً رَفَعَ اللَّهُ عَنْهُ شَرَّ أهْلِ السَّمواتِ وأهْلِ الأَرَضينَ وشَرَّ إبْلِيسَ وشَرَّ كُلِّ سُلطانٍ جائرٍ وغَفَر اللَّهُ لَهُ العَدِيدَ مِن ذُنوبِه» [٢].
اليوم الثالث:
قال الشيخ الطوسي في المصباح: في هذا اليوم ولد الحسين بن عليّ عليهما السلام وخرج إلى أبي القاسم بن علاء الهمدانيّ، وكيل الإمام العسكري عليه السلام، أنّ مولانا الحسين عليه السلام ولد يوم الخميس لثلاث خلون من شعبان، فصُمه وادعُ بهذا الدعاء:
اللهُمَّ انّى اسْئَلُكَ بِحَقِّ الْمَوْلُودِ فى هذَا الْيَوْمِ، الْمَوْعُودِ بِشَهادَتِهِ قَبْلَ اْستِهْلالِهِ وَوِلادَتِهِ، بَكَتْهُ السَّمآءُ وَمَنْ فيها، وَالْأَرْضُ وَمَنْ عَلَيْها، وَلَمَّا يَطَأْ لابَتَيْها، قَتيلِ الْعَبْرَةِ، وَسَيِّدِ الْأُسْرَةِ، الْمَمْدُودِ بِالنُّصْرَةِ يَوْمَ الْكَرَّةِ، الْمُعَوَّضِ مِنْ قَتْلِهِ انَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ نَسْلِهِ، وَالشِّفآءَ فى تُرْبَتِهِ، وَالْفَوْزَ مَعَهُ فى اوْبَتِهِ، والْأَوصِيآءَ مِنْ عِتْرَتِهِ، بَعْدَ قآئِمِهِمْ وَغَيْبَتِهِ، حَتّى يُدْرِكُوا الْأَوْتارَ، وَيَثْأَرُوا الثَّارَ، وَيُرْضُوا الْجَبَّارَ، وَيَكُونُوا خَيْرَ انْصارٍ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ، مَعَ اخْتِلافِ اللَّيلِ وَالنَّهارِ، اللهُمَّ فَبِحَقِّهِمْ الَيْكَ اتَوَسَّلُ، وَاسْئَلُ سُؤالَ مُقْتَرِفٍ مُعْتَرِفٍ، مُسيئٍ الى نَفْسِهِ مِمَّا فَرَّطَ فى يَوْمِهِ وَامْسِهِ، يَسْئَلُكَ الْعِصْمَةَ الى مَحَلِّ رَمْسِهِ، اللهُمَّ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَعِتْرَتِهِ، وَاحْشُرْنا فى زُمْرَتِهِ، وَبَوِّئْنا مَعَهُ دارَ الْكَرامَةِ، وَمَحَلَّ الْإِقامَةِ، اللهُمَّ وَكَما اكْرَمْتَنا بِمَعْرِفَتِهِ فَاكْرِمْنا بِزُلْفَتِهِ، وَارْزُقْنا مُرافَقَتَهُ وَسابِقَتَهُ، وَاجْعَلْنا مِمَّنْ يُسَلِّمُ لِأَمْرِهِ، وَيُكْثِرُ الصَّلاةَ عَلَيْهِ عِنْدَ ذِكْرِهِ، وَعَلى جَميعِ اوْصِيآئِهِ وَاهْلِ اصْفِيآئِهِ، الْمَمْدُودينَ مِنْكَ بِالْعَدَدِ الْإِثْنَىْ عَشَرَ، النُّجُومِ الزُّهَرِ، وَالْحُجَجِ عَلى جَميعِ الْبَشَرِ، اللهُمَّ وَهَبْ لَنا فى هذَا الْيَوْمِ خَيْرَ مَوْهِبَةٍ، وَانْجِحْ لَنا فيهِ كُلَّ طَلِبَةٍ، كَما وَهَبْتَ
[١]. إقبال الأعمال: ص ٦٨٥.
[٢]. المصدر السابق: ص ٦٨٤.