المفاتيح الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٥٦ - الأعمال الخاصّة بليالي وأيّام شهر شعبان
قُدْسِكَ، الهى وَاجْعَلْنى مِمَّنْ نادَيْتَهُ فَاجابَكَ، وَلاحَظْتَهُ فَصَعِقَ لِجَلالِكَ، فَناجَيْتَهُ سِرّاً، وَعَمِلَ لَكَ جَهْراً، الهى لَمْ اسَلِّطْ عَلى حُسْنِ ظَنّى قُنُوطَ الْأَياسِ، وَلَا انْقَطَعَ رَجآئى مِنْ جَميلِ كَرَمِكَ، الهى انْ كانَتِ الْخَطايا قَدْ اسْقَطَتْنى لَدَيْكَ، فَاصْفَحْ عَنّى بِحُسْنِ تَوَكُّلى عَلَيْكَ، الهى انْ حَطَّتْنِى الذُّنُوبُ مِنْ مَكارِمِ لُطْفِكَ، فَقَدْ نَبَّهَنِى الْيَقينُ الى كَرَمِ عَطْفِكَ، الهى انْ انامَتْنِى الْغَفْلَةُ عَنِ الْإِسْتِعْدادِ لِلِقآئِكَ، فَقَدْ نَبَّهَتْنِى الْمَعْرِفَةُ بِكَرَمِ آلائِكَ، الهى انْ دَعانى الَى النَّارِ عَظِيمُ عِقابِكَ، فَقَدْ دَعانى الَى الْجَنَّةِ جَزيلُ ثَوابِكَ، الهى فَلَكَ اسْئَلُ، وَالَيْكَ ابْتَهِلُ وَارْغَبُ، اسْئَلُكَ انْ تُصَلِّىَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَانْ تَجْعَلَنى مِمَّنْ يُديمُ ذِكْرَكَ، وَلا يَنْقُضُ عَهْدَكَ، وَلايَغْفُلُ عَنْ شُكْرِكَ، وَلا يَسْتَخِفُّ بِامْرِكَ، الهى وَالْحِقْنى بِنُورِ عِزِّكَ الْأَبْهَجِ، فَاكُونَ لَكَ عارِفاً، وَعَنْ سِواكَ مُنْحَرِفاً، وَمِنْكَ خآئِفاً مُراقِباً، يا ذَا الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ رَسُولِهِ وَآلِهِ الطَّاهِرينَ، وَسَلَّمَ تَسْليماً كَثيراً [١]. فهي من المناجاة الرائعة للأئمّة عليهم السلام ذات المضامين الرفيعة التي يمكن الدعاء بها في كلّ وقت من حضور القلب، وينبغي الاستغراق في مفاهيمها.
الأعمال الخاصّة بليالي وأيّام شهر شعبان:
الليلة الاولى:
وردت فيها صلوات كثيرة مذكورة في الإقبال ومنها اثنتا عشرة ركعة (تسلّم بعد كلّ ركعتين) تقرأ في كلّ ركعة سورة الحمد مرّة والتوحيد خمسة عشر مرّة، فلها عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ثواب عظيم [٢].
اليوم الأوّل:
ويفضل صيامه فضلًا كثيراً. عن الإمام الصادق عليه السلام:
«مَن صَامَ يَوْمَ الأوَّلِ مِنْ
[١]. إقبال الأعمال: ص ٦٨٥؛ بحار الأنوار: ج ٩١ ص ٩٧ (باختلاف يسير).
[٢]. إقبال الأعمال: ص ٦٨٣.