المفاتيح الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤٥ - فضيلة ماء الفرات
١٢. روى ابن فهد في عدّة الداعي عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال:
مَن كَانَ لَهُ إلى اللَّهِ حَاجةً فَليَقف عِندَ رَأسِ الحُسينِ عليه السلام ويقول:
يا ابا عَبْدِاللَّهِ، اشْهَدُ انَّكَ تَشْهَدُ مَقامى، وَتَسْمَعُ كَلامى، وَانَّكَ حَىٌّ عِنْدَ رَبِّكَ تُرْزَقُ، فَاسْئَلْ رَبَّكَ وَرَبّى فى قَضآءِ حَوآئِجى.
فإنّه تقضى حاجته إن شاء اللَّه تعالى [١].
١٣. يمكنه الاستخارة تحت القبّة الشريفة في بعض اموره؛ فيقف عند رأس الحسين عليه السلام ويستخير اللَّه مائة مرّة ويقول:
«الْحَمْدُ لِلَّه»
و
«لا الهَ الَّا اللَّه»
و
«سُبْحانَ اللَّه»
ويمجّد اللَّه ويثني عليه- بما هو أهله- ففي خبر قرب الاسناد الحميري الصحيح السند
«رَماهُ اللَّه بأخْيَرِ الأمْرَينِ» [٢]
، والاستخارة في رواية اخرى أن يستخيراللَّه مائة مرّة قائلًا:
«اسْتَخيرُاللَّهَ بِرَحْمَتِهِ خِيَرَةً في عافِيَةٍ» [٣].
١٤. قال الإمام الصادق عليه السلام لأحد أصحابه:
«بَلَغَنِي أنَّ قَوْماً يأتُونَهُ من نَواحِي الكوفَةِ ونَاساً من غَيرِهم، ونِساءً يَنْدُبْنَهُ، وذلِك في النِّصْفِ مِن شَعْبانَ، فَمِنْ بينَ قارِئٍ يَقْرَأُ ونادِبٍ يَنْدِبُ وقائِلٍ يَقولُ المَراثي.
فَقلتُ له: نَعَمْ جُعِلتُ فِداكَ قَدْ شَهِدْتُ بَعضَ ما تَصِفُ. فقال:
الحَمدُ للَّهِ الذي جَعَلَ في النّاسِ مَنْ يَفِدُ إلَيْنا ويَمْدَحُنا ويَرْثي لَنا، وجَعَل عَدُوِّنا مَن يَطْعَنُ عَلَيْهِم مِن قَرابَتِنا وغَيْرِهِم يَهْدِرونَهُم ويُقَبِّحونَ ما يَصْنَعون» [٤].
وجاء بصدد هذه الرواية:
«يَبْكِيهِ مَنْ زارَهُ ويَحْزَنُ لَهُ مَنْ لَمْ يَزُرْهُ ويَحْتَرِقُ لَهُ مَنْ لَمْ يَشْهَدْهُ، ويَرْحَمُهُ مَنْ نَظَرَ إلى قَبْرِهِ ابنُهُ عِنْدِ رِجْلَيْهِ في أرْضِ فَلاةٍ ولا حَمِيمُ قُرْبَةٍ ولا قَرِيبٌ، ثمّ مَنَعَ الحَقَّ وتَوازَرَ عَلَيْهِ أهْلُ الرِّدَّةِ حتّى قَتَلُوه وضَيَّعُوهُ وعَرَّضُوهُ للسِّباعِ ومَنَعُوهُ شُرْبَ ماءِ الفُراتِ الّذي يَشْرَبُه الكِلابُ وضَيَّعوا حَقَّ رَسولِ اللَّه صلى الله عليه و آله ووَصِيَّتَهُ بِه وبأهْلِ بَيْتِه ...» [٥].
١٥. روى العلّامة المجلسي عن السيّد ابن طاووس أنّه قال: يستحبّ للزائر إذا فرغ من زيارته عليه السلام وأراد الخروج من الروضة المقدّسة أن ينكبّ على الضريح ويقبّله ويقول:
السَّلامُ عَلَيْكَ يا مَوْلاىَ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا حُجَّةَ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا صَفْوَةَ اللَّهِ،
[١]. عدّة الداعي: ص ٦٤.
[٢]. قرب الاسناد: ص ٢٨.
[٣]. الكافي: ج ٣، ص ٤٧١، ح ٣.
[٤]. كامل الزيارات: الباب ١٠٨، ح ١.
[٥]. المصدر السابق.