المفاتيح الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٦ - دعاء الجوشن الصغير
لِنَعْمآئِكَ مِنَ الشَّاكِرينَ، وَلِالائِكَ مِنَ الذَّاكِرينَ، الهى، وَكَمْ مِنْ باغٍ بَغانى بِمَكايِدِهِ، وَنَصَبَ لى اشْراكَ مَصايِدِهِ، وَوَكَّلَ بى تَفَقُّدَ رِعايَتِهِ، وَضَبَأَ الَىَّ ضَبْءِ السَّبُعِ لِطَريدَتِهِ، انْتِظاراً لِانْتِهازِ فُرْصَتِهِ، وَهُوَ يُظْهِرُبَشاشَةَ الْمَلَقِ، وَيَبْسُطُ لى وَجْهاً غَيْرَ طَلِقٍ، فَلَمَّا رَايْتَ دَغَلَ سَريرَتِهِ، وَقُبْحَ مَا انْطَوىعَلَيْهِ لِشَريكِهِ في مِلَّتِهِ، واصْبَحَ مُجْلِباً لى في بَغْيِهِ، ارْكَسْتَهُ لِأُمِّ رَاْسِهِ، واتَيْتَ بُنْيانَهُ مِنْ اساسِهِ، فَصَرَعْتَهُ فيزُبْيَتِهِ، وَارْدَيْتَهُ في مَهْوى حُفْرَتِهِ، وَجَعَلْتَ خَدَّهُ طَبَقاً لِتُرابِ رِجْلِهِ، وَشَغَلْتَهُ في بَدَنِهِ وَرِزْقِهِ، وَرَمَيْتَهُ بِحَجَرِهِ، وَخَنَقْتَهُ بِوَتَرِهِ، وَذَكَّيْتَهُ بِمَشاقِصِهِ، وَكَبَبْتَهُ لِمَنْخَرِهِ، وَرَدَدْتَ كَيْدَهُ في نَحْرِهِ، وَوَثَقْتَهُ بِنَدامَتِهِ، وَفَثَأتَهُ بِحَسْرَتِهِ، فَاسْتَخْذَأَ وَاسْتَخْذَلَ وَتَضآئَلَ بَعْدَ نَخْوَتِهِ، وانْقَمَعَ بَعْدَ اسْتِطالَتِهِ، ذَليلًا مَاْسُوراً في رِبْقِ حِبائِلِهِ، الَّتى كانَ يُؤَمِّلُ انْ يَرانى فيها يَوْمَ سَطْوَتِهِ، وَقَدْ كِدْتُ يا رَبِّ لَوْلا رَحْمَتُكَ انْ يَحُلَّ بى ما حَلَّ بِساحَتِهِ، فَلَكَ الْحَمْدُ يا رَبِّ مِنْ مُقْتَدِرٍ لا يُغْلَبُ، وَذى اناةٍ لا يَعْجَلُ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَاجْعَلنى لِنَعْمآئِكَ مِنَ الشَّاكِرينَ، ولِالائِكَ مِنَ الذَّاكِرينَ، الهى، وَكَمْ مِنْ حاسِدٍ شَرِقَ بِحَسَدِهِ، وَعَدُوٍّ شَجِىَ بِغَيْظِهِ، وَسَلَقَنى بِحَدِّلِسانِهِ، وَوَخَزَنى بِمُوقِ عَيْنِهِ، وَجَعَلَ عِرْضى غَرَضاً لِمراميهِ، وَقَلَّدَنى خِلالًا لَمْ تَزَلْفِيهِ، فَنادَيْتُكَ يا رَبِّ مُسْتَجيراً بِكَ، واثِقاً بِسُرْعَةِ اجابَتِكَ، مُتَوَكِّلًا عَلى ما لَمْ ازَلْاتَعَرَّفُهُ مِنْ حُسْنِ دِفاعِكَ، عالِماً انَّهُ لا يُضْطَهَدُ مَنْ آوى الى ظِلِّ كَنَفِكَ وَكِفائَتِكَ، واعْتَضَدَ بِوِلايَتِكَ، وَلَنْ تَقْرَعَ الْحَوادِثُ مَنْ لَجَأَ الى مَعْقِلِ الْإِنْتِصارِ بِكَ، فَحَصَّنْتَنىمِنْ باْسِهِ بِقُدْرَتِكَ، فَلَكَ الْحْمدُ يا رَبِّ مِنْ مُقْتَدِرٍ لا يُغْلَبُ، وَذى اناةٍ لا يَعْجَلُ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، واجْعَلْنى لِنَعْمآئِكَ مِنَ الشَّاكِرينَ، وَلِألائِكَ مِنَ الذَّاكِرينَ، الهى، وَكَمْ مِنْ سَحايِبِ مَكْرُوهٍ جَلَّيْتَها، وَسَمآءِ نِعْمَةٍ امْطَرْتَها، وَجَداوِلِ كَرامَةٍ اجْرَيْتَها، واعْيُنِ احْداثٍ