فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٣ - موارد الرجحان الخاص للصلاة على النبي وآله الشيخ علي فاضل الصددي
ثم إنّ روايات « منْ بلغ » وإن لم تكن بصدد إثبات ما يسمّى بقاعدة التسامح في أدلة السنن ، إلا أنّ هذه الروايات كافية في البعث نحو إتيان الصلاة على النبي الأكرم(صلى الله عليه و آله و سلم) مئة مرّة ؛ لأنّها تَعِدُ بترتُّب الثواب وإن لم يكن كما بلغه ، ولكن هذا شيء وثبوت رجحان ذلك بحيث يمكن إسناده إلى الشارع شيء آخر .
استطراف : أورد القطب الراوندي في لبّ الألباب في قوله تعالى : {وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ } روي أنّ العمل الصالح هو قول : « اللهم صلِّ على محمدٍ وآل محمد » ، فمن كان له حاجة إلى الله فليُصلِّ على محمدٍ وآله وليسأل حاجته ، فالله أكرم من أن يسأل العبد عنه حاجتين ويقضي إحداهما ويمنع الأخرى » (٨٤).
وأورد القطب الراوندي في دعواته عن الامام الصادق (عليه السلام) : « منْ صلّى على النبي مرّة واحدة بنية وإخلاص من قلبه قضى الله له مئة حاجة منها ثلاثون للدنيا وسبعون للآخرة » ، وقال النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) : « منْ صلّى عليَّ كلّ يوم ثلاث مرّات وفي كلّ ليلةٍ ثلاث مرّات حبّاً لي وشوقاً كان حقّاً على الله عزّ وجل أن يغفر له ذنوبه تلك الليلة وذلك اليوم » (٨٥).
المورد الثاني عشر : عند الاستخارة وبعد صلاتها
وقد دلّ على استحباب الصلاة على النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) عند الاستخارة بالخصوص ما أورده ابن طاووس في كتاب الاستخارات بإسناده عن الشيخ الطوسي بإسناده عن الحسن بن محبوب عن أبي أيوب ـ وهو منصور بن حازم ـ عن ابن مسكان عن ابن أبي يعفور قال : سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول في الإستخارة : « تعظّم الله وتمجّده وتحمده وتصلّي على النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) ،ثم تقول : اللهم إنّي أسألك بأنّك عالم الغيب والشهادة ، الرحمن الرحيم ،وأنت عالم الغيوب ، أستخير الله برحمته » ، ثم قال : « إن كان الأمر شديداً تخاف فيه قلت مئة مرّة ، وإن كان غير ذلك قلته ثلاث مرّات » (٨٦).
(٨٤) مستدرك الوسائل ( النوري ) ١ : ٣٧١ ( ٥ : ٢٢٦ ) ، ب ٣٤ من أبواب الدعاء ، ح١٠ .
(٨٥) المصدر السابق : ٣٨٩ ، ب ٣١ من أبواب الذكر ، ح ٦ .
(٨٦) الوسائل ( الحرّ العاملي ) ٨ : ٦٨ ، ب ١ من أبواب صلاة الإستخارة ، ح ١٣ .