فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٦ - الموقف من المالكية المؤقّتة في الفقه والقانون/٢ الاستاذ مسعود الإمامي
وقد أوضّحنا سابقاً إمكان الوصول الى المعاني الثلاثة لصفة الدوام ، وذلك بتحليل أهم صفة لحق المالكية ، وهي صفة الإطلاق . ووصلنا الى هذه النتيجة وهي أنّ صفتي الإطلاق والدوام لا تنسجمان ولا يمكن جمعهما مع المالكية المؤقتة .
وبعبارة اُخرى : أذعنّا باعتبار ودلالة هذا الدليل على انكار المالكية الموقتة .
وفي النهاية ذكرنا هذه النكتة ، وهي إمكان قبول المالكية المؤقتة بعنوان تأسيس حقوقي في حالة رفع اليد عن بعض العناصر والصفات المتعارفة والتقليدية لحق المالكية في القانون المدني . وطرح تعريف تحليلي جديد وفي نفس الوقت واقعي ومتقن لحق المالكية ، بحيث ينسجم مع المالكية المؤقتة .
وقد زعم بعض المعاصرين أنّه كان يلزم على علماء الحقوق أن يأتوا بدليل على اعتبار صفة الدوام في حق المالكية . ولا يحق لهم الاستنكاف عن قبول المالكية المؤقتة بمجّرد ادّعاء وجود مثل هذه الصفة ؛ لأنّه ما دام لم تدخل هذه الصفة في تعريف المالكية فإمكان اجتماع حق المالكية مع التوقيت موجود .
ولأنّه يعتقد أنّ المالكية ترادف الواجدية فلا يوجد أثر لخصوصية الدوام فيها . فعلى هذا لا مانع من التخصيص الزماني لحق المالكية (١).
وهنا يبدو أنّه غُفِل عن عدّة نكات :
١ ـ علماء الحقوق بتحليلهم لعناصر وصفات حق المالكية قاموا ـ في الواقع ـ بتعريف دقيق لهذا المفهوم الاعتباري ، فليس مقصودهم من تشريح عناصر وصفات المالكية إلا ترسيم حدود أبعاد حقيقة هذا المفهوم ، فلذا لا مجال للشك في أنّهم يرون أنّ صفة الدوام مأخوذة في تعريف حق المالكية . فكأنّ هذا الفاضل المعاصر ظنّ أنّ التعاريف لابد أن تطرح دائماً في جملة واحدة ، وتبيّن
(١) مقالة مالكيت موقت ( أحمد زاده البزار ) ، مجلة ( نامه مفيد ) ٢٤ : ١٣٢ . ] باللغة الفارسية [