فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٦ - الدفاع الشرعي الشخصي تجاه العدوان على النفوس والأعراض والأموال آية الله الشيخ محمد مهدي الآصفي
٢ ـ تحديد المظلمة
قد ورد تحديد المظلمة التي أجاز الشارع الدفاع في موردها في مجموعة من النصوص والقدر المتيقن من ذلك كله والذي لا يشكّ فيه فقيه في تحديد المظلمة هو أن ترد الظلامة على نفس الإنسان من قتل أو جرح أو ضرب وغيره ، كما يدل على ذلك الروايات العديدة الواردة من إهدار دم من يحمل السلاح مفسداً .
أمّا في مورد الاعتداء على أهل الرجل وعرضه فقد روينا عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام) عن أبيه (عليه السلام) أنه قال : « إذا دخل عليك رجل يريد أهلك ومالك ، فابدره بالضرب ، فما تبعك منه بشيء فهو عليّ » .
وروى الحميري مثله في ( قرب الإسناد ) ، وقد تقدمت الرواية .
وروى السكوني ( في الموثقة ) ، عن جعفر بن محمّد الصادق (عليه السلام) ، عن أبيه (عليه السلام) ، عن علي (عليه السلام) : « أنه أتاه رجل ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إنّ لصّاً دخل على امرأتي فسرق حليها ، فقال (عليه السلام) : أما أنه لو دخل على ابن صفية لما رضي بذلك حتى يعمه بالسيف » .
وقد تقدمت الموثّقة .
وهي وإن كانت في مورد اللص الذي يدخل فيسرق حلية زوجته ، إلا أنّ دخول اللص على زوجته وسرقة حليّها منها أقرب إلى موارد انتهاك الأعراض منها إلى العدوان على المال ؛ ولذلك ضرب له الإمام(صلى الله عليه و آله و سلم) مثلاً بابن صفية ( الزبير بن العوام ) فقد كان معروفاً بشدة الغيرة على عرضه وشرفه .
وقد روينا عن رسول الله(صلى الله عليه و آله و سلم) برواية النسائي في السنن الكبرى « من قاتل دون أهله فهو شهيد » وقد تقدمت الرواية .
وروى الحميري مثله في قرب الإسناد ، وقد تقدمت الرواية .