فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٥٦ - قواعد فقهية - قاعدة حرمة إبطال العمل السيد فاضل الموسوي الجابري
وجوب الوفاء بالنذر ؛ لامتناع التدارك لو قطع ، فيحرم في خصوص المقام ؛ لمكان الحنث حتي لو بنينا علي جواز قطع الفريضة (٧٢).
والحقّ هو الرأي الأخير ؛ لمكان وجوب الوفاء بالنذر ، وأمّا غير ذلك فهو محلّ تأمّل ؛ إذ كون النافلة واجبة بالعرض لا يدخلها في المتيقّن من عدم جواز القطع ، لأنّ الفريضة المتيقّن دخولها في الحرمة هي الفريضة المعهودة ، لا مطلق الفريضة حتي وإن كانت بالعرض .
الجهة السابعة : الموارد التي يجوز فيها قطع الفريضة
ذكر الفقهاء موارد استثنائية يجوز فيها قطع الفريضة ، بل قد يجب ويستحب أو يكره أيضاً ، وعلي هذا الأساس ينقسم حكم قطع الفريضة وإبطالها الي الاحكام الخمسة :
أ ـ الحرمة : وقد عرفتها ، وهي كلّ مورد لا يكون المكلّف فيه مضطرّاً الي قطعها أو بدون غرض راجح ديني أو دنيوي .
ب ـ الجواز : ويكون لكلّ غرض راجح ديني أو دنيوي كما عن البعض (٧٣)، واقتصر آخرون علي ما كان ضرورياً ، كحفظ مال أو دفع ضرر مالي وبدني وغير ذلك (٧٤). ويشهد للأوّل الأصل بعد عدم دليل حاكم عليه من عقل أو نقل (٧٥). ويشهد للثاني رواية حريز عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : « إذا كنت في صلاة الفريضة فرأيت غلاماً لك قد أبق ، أو غريماً لك عليه مال ، أو حية تتخوّفها علي نفسك فاقطع الصلاة واتبع غلامك أو غريمك واقتل الحية » (٧٦). وبنفس المضمون رواية سماعة ، ورواية ابن أبي زياد في نفس الباب .
جـ ـ الوجوب : كما إذا توقّف عليها حفظ نفسه أو نفس محترمة كإنقاذ غريق أو ما شابه ذلك أو حفظ مال يجب حفظه شرعاً عليه (٧٧).
(٧٢) موسوعة الامام الخوئي ١٠ : ٥٢٩ .
(٧٣) كما عن السيد الحكيم في الحاشية على العروة ٣ : ٤٠ ( المحشّي ) .
(٧٤) تذكرة الفقهاء ( العلامة الحلّي ) ٣ : ٢٩٩ ، كفاية الأحكام ( المحقّق السبزواري ) ٢٣ . الدروس الشرعية ( الشهيد الأوّل ) ١ : ٨٦ .
(٧٥) مهذب الأحكام ( السبزواري ) ٧ : ٢٤٠ .
(٧٦) الوسائل ( الحرّ العاملي ) ٧ : ٢٧٧ ، ب ٢١ من قواطع الصلاة .
(٧٧) ذكرى الشيعة ( الشهيد الأوّل ) ٤ : ٦ ، فوائد الشرائع ] مخطوط [ : ٤٤ ، مسالك الأفهام ( الشهيد الثاني ) ١ : ٢٣٢ .