فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣٨ - قواعد فقهية - قاعدة حرمة إبطال العمل السيد فاضل الموسوي الجابري
٣ ـ وأمّا العنوان الثالث : فهو أخص من العناوين السابقة ؛ لأنّ محلّ الحرمة فيه هو خصوص الفريضة دون ما عداها سواء كانت عبادة مستحبة أو مطلق العمل .
وأمّا نفس الفريضة فتشمل كلّ ما كان واجباً سواء كان صلاة أو غيرها ؛ لانطباق عنوان الفريضة عليها كالحجّ الواجب والصوم كذلك وغيرهما .
٤ ـ وأمّا العنوان الرابع : فالفرق بينه وبين العنوان الأصلي إنّما هو بالقطع والإبطال فيأتي فيه ما ذكرناه في العنوان الثاني .
وحينئذٍ من حقّنا أن نسأل : هل إنّ هذه العناوين الخمسة قاعدة واحدة أم إنّها قواعد مختلفة ؟
الظاهر من خلال تتبع كلمات الفقهاء إنّها قاعدة واحدة ، وليست قواعد مختلفة ، وأمّا الاختلاف بحسب العناوين فيها فإنّه ناشئ إمّا بسبب المبني من كون المحرَّم بالفعل ما هو ؟ أي موضوع القاعدة ، هل هو العمل أو العبادة أو الفريضة ؟
وإمّا بسبب التسامح في التعبير ـ كما هو الظاهر ـ عندهم ، حيث يطلق الإبطال ويريدون به القطع ، ويطلقون العبادة ويريدون بها خصوص الفريضة ، ويطلقون الصلاة ويريدون بها الشاملة للواجبة والمستحبة .
وأمّا أن يكون كلا الأمرين معاً ، كما نجده عند العديد منهم بالملاحظة الدقيقة في كلماتهم .
وكيف كان فلابدّ من تحرير محلّ النزاع حتي يمكن النظر فيه ومعرفة الحق فيه .