فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١٧ - دراسات فقهية حديثية - إن الله إذا حرّم شيئاً حرم ثمنه الشيخ حسن حسين البشيري
بكلا المتنين ، كما عرفت عن كتاب الخلاف ، وإنْ اشتهر أحدهما بعده .
الاحتمال الثاني : احتمال تعدّد الحديث في مصادر الجمهور أنفسهم ، وأنّه قد صدر من النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) حديثان لا حديث واحد ، وأحدهما قد اشتمل على لفظ ( أكل ) دون الآخر ، فيعاملان معاملة حديثين صدرا من النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) بتقييد أحدهما بالآخر أو الأخذ بإطلاق المطلق .
وهذا الاحتمال أيضاً ضعيف ، كما أفاد السيد الخوئي ؛ لأنّه إنْ اُريد تعدّد الحديث فيما رواه ابن عباس فلا شك في أنّه حديث واحد ، لوحدة مورد صدوره ووحدة الرواة عنه ، وإن اُريد تعدّد ما رواه ابن عباس وما رواه جابر فكذلك ؛ لأنّهما قد رويا واقعة واحدة قد صدر فيها الحديث عن النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) ، على أنّ انفراد ابن الجعد بحديث جابر مما يوجب الوهن الشديد له ، كما سيتضح لاحقاً إن شاء الله تعالى .
الاحتمال الثالث : احتمال صحة المتن العاري عن لفظ ( أكل ) بلحاظ مصادر الجمهور نفسها ؛ لأجل وروده كذالك كثيراً في مصادرهم الفقهية ، وموافقته مع ما روي عن جابر في مسند ابن الجعد .
وهذا الاحتمال أضعف الاحتمالات ؛ لمعارضته مع كثرة روايته مع لفظ ( أكل ) في المصادر الروائية التي هي الاساس للكتب الفقهية .
الاحتمال الرابع : احتمال صحّة المتن المتضمن للفظ ( أكل ) ، كما تبناه السيد الخوئي في عبارته السابقة ، وقد يستدل لا ثباته بوجهين :
الوجه الأول : ما ذكره السيد الخوئي من إطباق اُصول حديثهم على ذكر لفظ الأكل ، كما تقدم عنه (رحمة الله) .
ويرد عليه : أنّه وإنْ كان ذلك هو المشهور في مصادرهم الحديثية ، لكنه