فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨ - كلمة التحرير ـ حقوق الإنسان ، إطلالة تأريخية رئيس التحرير
الكلمة الأولى : إننا لا ننكر الأوضاع المتردّية التي تعيشها شعوبنا في العالم الثالث وشعوبنا المسلمة . . كيف وقد اكتوينا بنارها ؟ ! إلاّ أنها ليست معلولة لشريعة الإسلام ؛ وذلك لعدم تحكيم الإسلام وعزله عن الحياة العامة وخنقه في دائرة ضيقة . . إذاً فالمسؤولية في ذلك قانونياً وأخلاقياً تقع على عاتق كل من ساهم في صنع هذا الواقع السيّئ . . وفي المقدمة الحكّام المستبدّون والدول الغربية التي قدّمت الدعم المباشر وغير المباشر لهؤلاء الظلمة ولاتزال . .
الكلمة الثانية : وأما الروح الانتقامية والممارسات الإرهابية لبعض الجماعات والتشكيلات التي تنسب نفسها للإسلام فإن ذلك كلّه لا يمثل ظاهرة غالبة وإنما هي تجمعات محدودة عدداً وموقعاً وتأثيراً . . وبعضه نشأت تحت الرعاية الغربية وفي ظلها . . فلمَ يدفع المسلمون اليوم فواتير أصدقاء الغرب وندمائهم بالأمس ؟ !
الكلمة الثالثة : لماذا يظهر الغرب دوماً بمظهر القدّيس النزيه والأب الحنون والمدافع الحقيقي عن البشرية والناطق الرسمي باسمها ؟ !
١ ـ يا تُرى إن ثقة الشعوب بالغرب هي التي رشّحته لذلك ؟ !
٢ ـ أم إن مصداقيّته المثالية وواقعه الراهن أهّلاه لهذا الدور ؟ ! فعلى الصعيد الداخلي نرى الانتهاكات المستمرة هنا وهناك لحرية التعبير عن الرأي والحرية الشخصية حتى ان بعض القوانين الغربية راحت تلاحق الناس في قضاياهم الشخصية العادية وتحظر عليهم نوعاً من الأزياء . . وعلى الصعيد الدولي أخذوا يحكمون العالم بمنطق القوة وبلغة الغاب ويمنعون الشعوب من حقهم في تقرير المصير ولم يراعوا سيادة البلدان الاخرى ولم يحترموا وحدة التراب ولا استقلال الدول ويدعمون الإرهاب الدولي بصورة علنية . .