فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٦٩
اُسلوب دراسة الآثار التأريخية ، ويرجع تأريخ هذا الاُسلوب إلى ما قبل الحرب العالمية الثانية ، وطُبّق هذا الاُسلوب في العراق واليمن ، وكانت بعض نتائجه مفيدة وبعضها غير مفيدة ، ومن الثاني ما ذهب إليه المستشرق « جوزيف سمث » إلى أنه قام بالتنقيب الأثري لمساجد المسلمين في النصف الثاني من القرن الهجري الأول وذكر أنه لم يعثر على ما يدل على تغيير القبلة إلى الكعبة وأنها لم تتغير عن بيت المقدس فقط ، وعليه فإن مثل هذه النتيجة لا تنسجم ودعوى سلامة النصّ القرآني من التحريف . وهذا الرجل من المستشرقين المغرضين وله مؤلفات عديدة ضد الإسلام .
ومنها أيضاً : دراسة الخط القرآني ونُسخ القرآن الكريم . ومنها اُسلوب دراسة الجانب الأدبي للنص خاصة دون شأن نزوله وسياقه ، فمثلاً قوله تعالى : {وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّؤ} إذا قصرنا النظر عليها دون ما يرتبط بها فإن مرجع الضمير يعود إلى امرأة عزيز مصر .
نشاطات المستشرقين في المجالات القرآنية : وهي أربعة مجالات :
المجال الأول: مجال ترجمة القرآن إلى اللغات الاُوربية ، وظهرت أول ترجمة للقرآن في سنة ( ١١٤١م ) ، أي قبل تسعمئة سنة من قبل أحد القساوسة ، وقد منع تداولها مدة ( ٤٠٠ ) سنة إلاّ للقساوسة لغرض الدراسة والنقد . وتُرجم القرآن الكريم لحد الآن (٢٠٥) مرّات باللغة الإنجليزية ، كان أهمها في سنة ( ١٧٣٦م ) ، وطبع ( ١٠٥ ) طبعات . وترجم في مطلع القرن السابع عشر الميلادي إلى الألمانية لأول مرّة ، ثم تُرجم إليها عشرات المرّات . وتُرجم لأول مرة إلى الفرنسية في القرن السادس عشر الميلادي ، وتوالت طبعاته إلى ( ٢٨ ) طبعة . وتبلغ مجموع اللغات التي تُرجم إليها القرآن ( ١٠٠ ) لغة .
المجال الثاني: مجال طباعة القرآن ، حيث طبع لأول مرّة في إيطاليا سنة (١٤٩٩م) من جهة الكنيسة ، وتعتبر الكنيسة أكثر جهة تصدّت لطباعته