فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢٤ - المشاركة المتناقصة ـ صورها وأحكامها الشيخ مرتضى الترابي
البنك على حصة نسبية من صافي الدخل المحقق فعلاً مع حقه بالاحتفاظ بالجزء المتبقي من الإيراد أو أي قدر منه يتفق عليه ، ليكون ذلك الجزء مخصصاً لتسديد ما قدمة البنك من تمويل .
الصورة الثالثة :
وهي التي يحدد فيها نصيب كل من البنك وشريكه في صورة أسهم تمثل مجموع قيمة الشيء موضوع المشاركة ( عقاراً مثلاً ) ، ويحصل كل من الشريكين على نصيبه من الإيراد المتحقق من العقار . وللشريك إذا شاء أن يقتني من هذه الأسهم المملوكة للبنك عدداً معيناً كل سنة ، بحيث تكون الأسهم الموجودة في حيازة البنك متناقصة إلى أن يتم تمليك شريك البنك الأسهم بكاملها ، فتصبح له الملكية المنفردة للعقار دون شريك آخر .
ولا يخفى أن انقسام المشاركة إلى هذه الصور إنما هو بلحاظ كيفية تملك الشريك العميل لحصص البنك والشرط الراجع لذلك في العقد ، وإلاّ فيمكن فرض صور اُخرى بلحاظ سائر الأركان والخصوصيات في العقد ؛ كالمتعاقدين ، ونوع المشاركة ، وكيفية الاستثمار .
أما بلحاظ المتعاقدين فيمكن أن يفرض كون المتعاقدين معاً ذوي شخصية حقيقية أو معنوية ، أو يكون أحدهما ذا شخصية حقيقية والآخر ذا شخصية معنوية . وهذه الصورة الأخيرة هي الغالبة في هذه المشاركة .
ومن ناحية رأس المال يمكن أن يفرض كون المشاركة في عروض أو نقد أو منهما معاً ( وعلى أية حال لابد من تحقق الإشاعة في الملك إما بالمزج أو بطريق آخر كما ذكرناه ) .
وبلحاظ كيفية الاستثمار يمكن اشتراط كون الاستثمار بالتوكيل للاسترباح أو بالإجارة أو المضاربة أو المزارعة أو غيرها . وكذلك يمكن اشتراط كون