فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٥٧ - مشهورات لا أصل لها الشيخ جهاد عبد الهادي فرحات
الموضوع . . . اصطلاحاً : هو الكلام الذي اختلقه بعض الناس ونسبه إلى النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) ، سمّي به لأنّه مُسقط من قسم الحديث » (١٤).
وكذلك كان هذا الأمر واضحاً عند باحث آخر حيث قال : « يعُدُّ بعض من كتبوا في اُصول الحديث الموضوع نوعاً من أنواع الحديث . وفي الحقيقة وكما يُستفاد من تعريفه الآتي ـ لا يُعتبر حديثاً ، ولا يُعدّ نوعاً من أنواعه . وإطلاق لفظ الحديث عليه إنّما هو بالنظر إلى زعم قائله » (١٥).
وثانياً : إنّ الموضوع ليس أفضل حالاً من المرسل الفقهي ، وقد مرّ دخوله في البحث بالرغم من أنّ مضمونه قد يكون أحياناً مطابقاً لروايات معتبرة الأسناد ، فكيف بالموضوع الذي لا يطابقها لفظاً ولا مضموناً ؟
وثالثاً : إنّ صدق الحديث عليه باعتبار دخوله تحت أقسام الحديث الضعيف ، لا يمنع من صدق المشهور الذي لا أصل له عليه باعتبار بعض التقسيمات الاُخرى ، فالموضوع عندما يشتهر وهو لا أصل له في واقع الأمر يصدق عليه أيضاً أنّه مشهور لا أصل له .
والأمر فيه سهلٌ .
وبعد هذه المقدمات نبدأ بالبحث في العبارات التي أشرنا إليها ، فنقول :
١ ـ «الرضاع لحمة كلحمة النسب» :
هذه العبارة مشهورة إلى حدّ قد لا يصدّق أنَّها ليست حديثاً ، فقد ذكره الشيخ النجفي (١٦)، والنراقي (١٧)، والمحقق البحراني (١٨)، والسبزواري (١٩)، والشهيد الثاني (٢٠)، والمحقق الكركي (٢١)، وابن فهد الحلّي (٢٢)وغيرهم . مضافاً إلى العلاّمة الطباطبائي (٢٣)والفيض الكاشاني (٢٤)في تفاسيرهم .
ولم يوفّق أحدٌ من محققي بعض هذه الكتب إلى العثور على مصدر حديثي
(١٤)شرح ألفية السيوطي في الحديث المسمّى : إسعاف ذوي الوطر بشرح نظم الدرر في علم الأثر ( تأليف الشيخ محمد ابن العلاّمة علي بن آدم بن موسى الأثيوبي الولوي ؛ المدرّس بدار الحديث الخيرية بمكّة المكرّمة ) ١ : ٢٨٥.
(١٥)الموجز في مصطلح الحديث ( تأليف الدكتور عبد السلام محمود أبو ناجي ) : ١٣٢ ، دار المدار الإسلامي ، بيروت ، سنة ٢٠٠٢.
(١٦)جواهر الكلام ٢٩: ٣١٠، و ٤١: ٣١٣.
(١٧)مستند الشيعة ١٦: ٢٢٦و ٢٧٣.
(١٨)الحدائق الناضرة ٢٣: ٤٤٢.
(١٩)كفاية الأحكام : ١٦٤.
(٢٠)مسالك الأفهام ٣ : ٣٧٦ ٧/٢٩٩و ٣١٢.
(٢١)جامع المقاصد ٤ : ١٢٩ ١٢/٢٤١و ٢٤٣و ٢٨٦و ٣٦٠.
(٢٢)المهذّب البارع ٣ : ٢٣٦.
(٢٣)الميزان في تفسير القرآن ٤ : ٢٨٣.
(٢٤)التفسير الصافي ١ : ٤٣٥. التفسير الأصفى ١ : ٢٠٢.