فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٦٥ - مشهورات لا أصل لها الشيخ جهاد عبد الهادي فرحات
ركعة من الجمعة فهو مضمون آخر يتحدث عن إدراك الجمعة وإلاّ فيصلّي الظهر .
وبهذا يظهر وجه ما ذكره في الحدائق من قصر العمل بقاعدة « من أدرك » على خصوص صلاة الصبح (٥٥).
إذاً ، هذه العبارة مشهور لا أصل له ، مضمونها وارد بطرقنا وطرق العامّة ، على خلاف في خصوصه وعمومه بيننا وبينهم ، وإن عمل الأعلام بعمومه . والأصل فيها كتاب المعتبر ، ونقلها الأعلام بعده عنه مع بعض التغيير أحياناً ، ولم يذكر أحدٌ مصدراً روائياً لها أبداً .
ومعه لا داعي لإتعاب النفس في تفسير مضمونها ومعنى إدراك الوقت وم شاكل ، ويشكل الاعتماد عليها بخصوصها ؛ لعدم ثبوت حجيّتها .
٣ ـ « أنا أفصح من نطق بالضاد ، بيد أنّي من قريش » :
إنَّ شهرة هذه العبارة أشهر من نار على علم كما يقولون ، ولذا نجد بعض الأعلام قد اعتمدوا عليها وكأنّها حجّة لا مجال للخدش فيها ، منهم :
١ ـصاحب الجواهر (قدس سره) حيث قال : « . . . النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) القائل : « إنّي أفصح من نطق بالضاد » » (٥٦).
٢ ـالسيد نعمة الله الجزائري (قدس سره) قال : « . . . فيكون من باب قوله (صلى الله عليه و آله و سلم) : « أنا أفصح من نطق بالضاد ، بيد أنّي من قريش واسترضعت في بني سعد » » (٥٧).
٣ ـالمولى محمد صالح المازندراني (قدس سره) : « وقال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) : « أنا سيد ولد آدم ولا فخر ، وأنا أفصح من نطق بالضاد » » (٥٨).
وأكثر ما ذُكرت هذه العبارة في كتب اللغة كدليل على أفصحية النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) أو كشاهد على الاستثناء بـ « بيد » ، فقد ذكرها في القاموس المحيط (٥٩)، وفي
(٥٥)الحدائق الناضرة ٦ : ٢٧٦.
(٥٦)جواهر الكلام ٩ : ٣٩٩.
(٥٧)نور البراهين في أخبار السادة الطاهرين ١ : ١٢٠.
(٥٨)شرح اُصول الكافي ( للمازندراني ) ٩ : ٣٣٢.
(٥٩)القاموس المحيط ١ : ٦ .