فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣٣ - حقوق السياح غير المسلمين في البلدان الإسلامية السيد أحمد الحسيني
نصت الشريعة الإسلامية على حرمتها ، وبخلافه فإنهم سيخضعون للقانون .
من جانب آخر ، فإنه ينبغي لمسؤولي النظام الإسلامي أن يستفرغوا م بوسعهم ، ويضعوا نصب أعينهم مصالح الاُمّة الإسلامية ومنافعها في صياغتهم للقانون وشرائط العقد بالشكل الذي لا يجحف بغير المسلمين ، بحيث يشترطون عليهم أثناء العقد مراعاة تلك الواجبات كالتزامٍ بالعقد ، ويمنع تجاوزها منعا باتا (٣٤).
حقوق غير المسلمين في الدولة الإسلامية :
إن غير المسلمين الذين يتعاقدون مع الدولة الإسلامية وفق الضوابط والمعايير المقررة ، ثم يردون البلد الإسلامي بصفتهم سياحا أو تجارا ، ثم يقومون بواجباتهم التي صرح بها ، ويلتزمون ببنود العقد كافة ، فإنهم يتمتعون ببعض الحقوق طيلة مدة إقامتهم وعدم انتهاء أجل العقد ، والدولة بجميع رعاياها ملزمة برعاية تلك الحقوق ، وهي :
١ ـعصمة أنفسهم وأموالهم وكرامتهم وشغلهم ، وليس لأي فرد حق التعرض لهم ، فإذا ما حدث شيء من هذا القبيل كانت الدولة مكلّفة بالدفاع عن حقوقهم والوقوف بوجه من يعرضها للخطر ، فسرقة أموالهم حرام وعلى المراجع القانونية ضمان استردادها وإرجاعها إليهم .
أضف إلى ذلك ، يجب توفير الغطاء الأمني التام لجميع أنشطتهم وفعالياتهم الاقتصادية والعلمية التي تكفّل بها القانون والتي قدموا من أجلها .
٢ ـالتمتع بالحرية الكاملة في القيام بطقوسهم الدينية ، وإقامة المراسم الوطنية ، والتواجد في المعابد والمراكز الدينية التي صرح القانون برسميتها ، وكل ذلك مشروط بعدم انتهاك حرمات الاُمّة الإسلامية .
٣ ـالحرية في ممارسة اُمورهم الشخصية ، من قبيل : شرب الخمر وأكل
(٣٤)المبسوط ٢ : ١٤، ٣٤. جواهر الكلام : ٢١: ٢٦٥. تذكرة الفقهاء ١ : ٤٤٧. تحرير الأحكام ٢ : ١٣٧. منتهى المطلب ٢ : ٩١٧. كشف الغطاء : ٤٠٠.