فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٣ - البنوك ـ دراسة في أقسامها وأحكامها / ٣ / آية اللّه السيد محسن الخرازي
الجائزة ، فما توافقا عليه في بداية الأمر مختص بما قبل التوافق الأخير . ولو تعامل البنك من دون تمديد كان عادياً ولم يستحق شيئاً من الحصة وإن أجاز صاحب المال المعاملات بعد الاطلاع على المعاملات الواقعة عليه ، ومجرد العلم بالرضا لا يكفي في جواز المعاملات وإن اكتفي به في التصرفات الفعلية .
الثانية عشرة: يجوز للبنك أن يدفع أموال المحجور عليهم بعد رفع الحجر عنهم ، ولكن رفع الحجر يفتقر إلى صدور الحكم من المحاكم الشرعية . إلاّ أنه وطبقاً لقوانين البنوك أيضاً يحظر الدفع إليهم مطلقاً إلاّ بعد رفع الحجر والجنون عن طريق المحاكم الصالحة ، ولعل هذا هو حكم حكومي ( ولائي ) لتجنب المنازعات المحتملة في المستقبل .
الثالثة عشرة: يرد رأس المال بعد موت صاحبه إلى وراثه بعد تعيينهم بالعلم أو البينة ، ولا يجوز التصرف فيه من دون إذن الوراث الكبار وأولياء الصغار ، فيجب على البنك عند الاطلاع على موت صاحب المال وضع أموال الوراث في الأمانات حتى يمكنهم التصرف فيها بعد حصر الورثة وتعيينهم .
نعم ، لو أذن الكبار باستدامة المعاملات فلا بأس ، وكذا لو عيّن صاحب رأس المال البنكَ بعنوان القيّم في مال صغاره وخوّله في العمل به ، فالوصية مجوزة لبقاء المعاملات في أموال الصغار ، كما تدل عليه الأخبار التي منها : معتبرة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنه سئل عن رجل أوصى إلى رجل بولده وبمال لهم ، وأذن له عند الوصية أن يعمل بالمال وأن يكون الربح بينه وبينهم ؟ فقال : « لا بأس به ؛ من أجل أن أباه قد أذن له في ذلك وهو حي » (٢٧).
(٢٧)وسائل الشيعة ١٣: ٤٧٨، ب ٩٢من الوصايا ، ح١ .