فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢٠ - المشاركة المتناقصة ـ صورها وأحكامها الشيخ مرتضى الترابي
وبما أن الشريعة الإسلامية المقدسة قد حرمت الربا حرمة قاطعة ، أصبح البحث عن وسائل مشروعة بديلة عن التمويل الربوي من الاُمور الضرورية في مجال البحوث الاقتصادية الإسلامية ؛ وذلك لكي يتسنى للمصارف والمؤسسات المالية الإسلامية القيام بتمويل المشاريع الاقتصادية بطريقة مشروعة بعيدة عن الربا والمعاملات المشتملة على الغرر والغبن وغير ذلك مما هو محظور شرعاً .
لأجل ذلك ، قامت المؤسسات المالية الإسلامية بالبحث عن طرق استخدام العقود المعهودة في ثوب جديد في الاقتصاد المعاصر ، بالإضافة إلى إحداث عقود جديدة في إطار القواعد العامة الثابتة في الفقه .
والمشاركة المتناقصة التي توصلت إليها الذهنية الفقهية المعاصرة لأجل حل مشكلة التمويل هي من العقود المعهودة ، لكن احتواءها على بعض الشروط الخاصة جعلها من الصيغ الجديدة للعقود في مجال الاقتصاد . فهي إحدى أدوات الاستثمار القصيرة الأجل كالمرابحة والسلم والاستصناع والإجارة المنتهية بالتمليك ، وقد وضعت لأجل إنقاذ المتعاملين من التورط في الرب وسائر التصرفات المشتملة على الحرام .
ويدخل في نطاق هذا التعاقد قيام المصرف بتمويل مشروع جديد أو مشروع قائم ؛ عقاري أو زراعي أو صناعي أو تعليمي ، أو بشراء الاُصول المنتجة ، كشراء طائرة أو سفينة أو عقار على وجه المشاركة ، أو بإنشاء المنشآت والمباني على الأرض المملوكة لمن يرغب في المشاركة المتناقصة مع المصرف .
تعريف المشاركة المتناقصة :
المشاركة المتناقصة : هي الاتفاق على الإشراك في رأس مال مشروع اقتصادي له منافع قابلة للاسترباح مع منح الحق لأحد الشريكين بشراء حصة