فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣١ - البنوك ـ دراسة في أقسامها وأحكامها / ٣ / آية اللّه السيد محسن الخرازي
من العقود الإذنية ، ويردّ رأس المال إلى الورثة مع حصّة ربحه التجميعي إلى حين الموت .
لكن لو فرض كون العقد الحاصل بينه وبين البنك عقد مضاربة فيترتب على ذلك أن يفقد كل المال أو بعضه عند تعرّض البنك للخسارة أو المال للتلف .
ويمكن التخلص من هذه المشكلة بالتأمين على المال ليدفع البنك المال مع أرباحه في الأحوال الاعتيادية ، وتدفع شركة التأمين المال المؤمَّن عليه عند تعرّضه للخسارة أو التلف . ولا فرق في ذلك بين أن يكون التأمين بين البنك وشركة التأمين أو بين صاحب المال وشركة التأمين ، بناءً على صحة عقد التأمين كما قررناه في محله .
التاسعة: يجوز لمن يدخر رأس المال أن يأخذ رأس ماله في أي وقت كان ؛ لأن الوكالة والمضاربة والجعالة والشركة ونحوها من العقود الإذنية ، كما فصلناه في محله .
نعم ، لو شرط بقاء جميع المال أو بعضه في مدة معلومة في ضمن عقد خارج لازم ، لم يجز الاسترداد قبل حلول المدة المذكورة ؛ قضاءً للشرط .
وكذا لو صرف البنك ـ الوكيل من قِبل صاحب رأس المال ـ ذلك المال في شراء دار وإجارتها بشرط التمليك لا يجوز له فسخ البيع ولا الإجارة ؛ لأنهم من العقود اللازمة ، والمفروض أنهما وقعا مع الإذن .
وكيف كان ، ففي موارد جواز الرجوع لا يستحق من الأرباح إلاّ حصة رأس ماله من الربح إلى زمان الرجوع ما لم يشترط في ضمن عقد خارج لازم ألاّ يأخذ حصته أو بعضها عند الرجوع ، وإلاّ فلا يجوز له أن يأخذ ذلك ، كما لا يخفى .