فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣٧ - المشاركة المتناقصة ـ صورها وأحكامها الشيخ مرتضى الترابي
فلا إشكال ولا خلاف على الظاهر عندهم في صحته ، أما لو شرطا لغير العامل منهما أو لغير من عمله أزيد ، ففي صحة الشرط والعقد وبطلانهم وصحة العقد وبطلان الشرط ـ فيكون كصورة الإطلاق ـ أقوال ، أقواها الأول . . . وذلك لعموم « المؤمنون عند شروطهم » . ودعوى أنه مخالف لمقتضى العقد كم ترى . نعم ، هو مخالف لمقتضى إطلاقه .
والقول بأن جعل الزيادة لأحدهما من غير أن يكون له عمل يكون في مقابلها ليس تجارة بل هو أكل بالباطل ، كما ترى باطل .
ودعوى أن العمل بالشرط غير لازم لأنه في عقد جائز ، مدفوعة أولاً : بأنه مشترك الورود ؛ إذ لازمه عدم وجوب الوفاء به في صورة العمل أو زيادته . وثانياً : بأن غاية الأمر جواز فسخ العقد فيسقط وجوب الوفاء بالشرط المفروض في صورة عدم الفسخ ، فما لم يفسخ يجب الوفاء به ، وليس معنى الفسخ حل العقد من الأول بل من حينه ، فيجب الوفاء بمقتضاه مع الشرط إلى ذلك الحين .
هذا ، ولو شرطا تمام الربح لأحدهما بطل العقد ؛ لأنه خلاف مقتضاه . . . » (٢٩)
وعلى هذا يصح توافقهما على تقسيم الربح بينهما بنسبة كل واحد منهم في المال أو نسبة اخرى يتوافقان عليها وان خالف ذلك نسبة حصتهما في أصل المال .
وان اطلقا أي لم يكن شرط في ذلك بينهما عند العقد يقسم الربح بينهم بنسبة حصتهما في المال .
ضمان الخسارة وتحمل أعباء المشاركة :
لا ريب أن الأصل هو كون ضمان الخسارة في حال وقوعها على
(٢٩)العروة الوثقى ، السيد الطباطبائي ٥ : ٢٧٦(الطبعة الحديثة) .