فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٧ - البنوك ـ دراسة في أقسامها وأحكامها / ٣ / آية اللّه السيد محسن الخرازي
السادسة: لو شرط البنك على المدخرين للتجارة أنه يتحتم عليهم عند فقدان وثيقة الحساب إعلام البنك بذلك ، وجب على المدخرين الالتزام بذلك ؛ لأنّه شرط في ضمن عقد من العقود ، كالمضاربة والجعالة والشركة والوكالة ، ولا يضر بالوجوب المذكور كون العقود المزبورة من العقود الإذنية ؛ للزوم مراعاة الشروط المذكورة في العقود ـ وإن كانت إذنية ـ ما دامت العقود باقية .
نعم ، إذا فسخت العقود المذكورة ارتفع وجوب مراعاة الشرط بتبع ارتفاع العقود الإذنية .
وكيف كان ، فلو لم يعلم المدخرون بفقدان الوثيقة المذكورة وحصلت الخسارة فلا ضمان على البنك ؛ لأن يد البنك يد أمانة ، وليس على الأمين إلاّ اليمين ، والمفروض أن سبب الخسارة المدخرون أنفسهم ، ولا إفراط ولا تفريط من ناحية البنك ، كما لا يخفى .
السابعة: لو وقعت المصالحة بين البنك ومدخري رأس المال للتجارة بتعهد البنك في صورة ادخار المدخرين مبلغاً في كل شهر طيلة ثلاث أو خمس سنوات للتجارة وعدم أخذهم شيئاً من رأس مالهم وأرباحه على أن يعطيهم شهرياً بعد ثلاث سنوات نصف ما كانوا يدفعونه في كل شهر ، أو يعطيهم شهرياً بعد خمس سنوات مثل ما كانوا يدفعونه في كل شهر ما دامو على قيد الحياة ، صحت المصالحة المذكورة .
وإذا أراد المدخرون فسخ المصالحة المذكورة ردّ إليهم ما ادّخروه مع أرباحه إلى زمان الفسخ ، فهذه المصالحة وقعت بين المدخرين على ألاّ يأخذو ما ادخروه للتجارة وأرباحه إلى ثلاث أو خمس سنوات ، وبين البنك على أن يعطيهم شهرياً نصف ما كان يدفع في كل شهر أو تمامه . ومقتضى هذه المصالحة هو بقاء ما ادخره المدخرون على ملكيتهم ، وكذلك حصة ربحهم من المضاربة ونحوها ، ويكون إعطاء البنك في مقابل استدامة المضاربة ونحوها .