فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٨ - دور العرف والسيرة في استنباط الأحكام الاُستاذ جعفر الساعدي
عرف الشارع ؛ لأنّ الظاهر أنّ ما يفهمه المتشرّعة استمرار لما في الشريعة ، وإلاّ لكان المعنى المتداول عندهم منقولاً عن معناه الشرعي ، وهو خلاف الأصل والظاهر ؛ لاقتضائه هجر الحقيقة الشرعية في عرف المتشرّعة ، وهو مستبعد جدّا ، بل لا يكاد يكون هناك مورد واحد نقله العلماء عن معناه الشرعي إلى معنى آخر يغايره (٧٣).
اتّحاد الأعراف (٧٤)واختلافها :
لقد أكّدنا مرارا على دور العرف في حمل الألفاظ على معانيها المتعارفة خصوصا مع اتّحادها وعدم اختلافها إذا لم تكن هناك حقيقة شرعية يمكن التعويل عليها .
ولأجل استيعاب هذه الفكرة لابدّ من استعراض الصور المحتملة فيه وطرحها ضمن محورين رئيسيين : أحدهما اتّحاد الأعراف ، والآخر اختلافها .
أمّا اتحاد الأعراف فصوره سبع :
الصورة الاُولى : اتّحاد عرف المتكلّم والمخاطب والمحلّ .
الصورة الثانية : اتّحاد عرف المتكلّم والمخاطب وانتفاء عرف المحلّ .
الصورة الثالثة : اتّحاد عرف المتكلّم والمحلّ وانتفاء عرف المخاطب .
الصورة الرابعة : اتّحاد عرف المخاطب والمحلّ وانتفاء عرف المتكلّم .
الصورة الخامسة : انفراد عرف المحلّ وانتفاء عرف المتكلّم والمخاطب .
الصورة السادسة : انفراد عرف المتكلّم وانتفاء عرف المخاطب والمحلّ .
الصورة السابعة : انفراد عرف المخاطب وانتفاء عرف المتكلّم والمحلّ .
وفي جميع هذه الصور يحمل اللفظ على مورد الاتّحاد والانفراد ؛ إذ لا
(٧٣)جواهر الكلام ٧ : ٦٤ـ ٦٥.
(٧٤)هداية المسترشدين : ٧٢. وانظر أيضا : جواهر الكلام ٢٣: ١٨٣.