فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٠ - دور العرف والسيرة في استنباط الأحكام الاُستاذ جعفر الساعدي
رائج في عرفه دون غيره ، ولمّا كان الوجهان في طرفي الإشكال متكافئين فلابدّ من التوقّف وعدم ترجيح أحدهما على الآخر .
الصورة الثالثة : اختلاف عرف المخاطب والمحلّ مع انتفاء عرف المتكلّم : وهذه الصورة هي الاُخرى لا تخلو من إشكال وإن كان الراجح تقديم عرف المحلّ على المخاطب مع طول مكث المتكلّم فيه .
الصورة الرابعة : اختلاف عرف المتكلّم والمخاطب وموافقة عرف المتكلّم للمحلّ : وفي هذه الصورة اختار صاحب الحاشية (٧٧)تقديم عرف المتكلّم على عرف المخاطب لظهور كلامه فيه ، بل هذه الصورة أظهر في تقديم عرف المتكلّم من الصورة الاُولى .
وفي المقابل ذهب جماعة إلى تقديم عرف المخاطب على عرف المتكلّم ، كما هو منسوب إلى العلاّمة والشهيد الثاني (٧٨).
إلاّ أنّ المحقق القمي توقّف في ذلك مع عدم وجود قرينة على أحد العرفين (٧٩).
الصورة الخامسة : اختلاف عرف المتكلّم والمخاطب وموافقة عرف المخاطب للمحلّ : وفي هذه الصورة أيضا لابدّ من تقديم عرف المخاطب على عرف المتكلّم .
الصورة السادسة : اختلاف عرف المتكلّم والمحلّ وموافقة عرف المخاطب للمتكلّم : وهذه الصورة لا تخلو من إشكال ، وإن كان الأقوى ترجيح عرف المحلّ مع طول مكث المتكلّم فيه .
الصورة السابعة : اختلاف عرف المخاطب والمحلّ وموافقة عرف المتكلّم للمخاطب : وهذه الصورة ـ في الحقيقة ـ عبارة اُخرى عن الصورة الخامسة ، ويجري فيها ما يجري في تلك الصورة .
(٧٧)تقدم تخريجه من هداية المسترشدين .
(٧٨)نسبه إليهما بعض محشّي قوانين الاُصول ١ : ٦٠، سطر ١٢.
(٧٩)قوانين الاُصول ١ : ٦٠، سطر ٩ .