فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٧٢
انعقاد المهرجان السنوي للشيخ الطوسي (قدس سره)
تحت عنوان «الأخلاق والتربية الإسلامية»
عُقد مهرجان الشيخ الطوسي للطلبة من قبل المركز العالمي للدراسات الإسلامية في الحوزة العلمية بقم لتكريم الطلبة غير الإيرانيين فيها . وقد حاضر في هذا المهرجان آية اللّه الشيخ مهدوي كني رئيس جامعة الإمام الصادق (عليه السلام) مسلّطاً الضوء على حديث الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) لكميل بن زياد : «يا كميل ، الناس ثلاثة : فعالم رباني ، ومتعلم على سبيل نجاة ، وهمج رعاع» . فالناس أصناف ثلاثة ، وقد وصف الأول منهم ـ وهو العالم ـ بالرباني ولم يصفه بالإلهي لجهتين : الاُولى : هي أن العالم حركته حركة هادفة وغائيّة ، وهدفه هو اللّه تبارك وتعالى . الثانية : أنه منسوب لصفة الربوبية ، وهذا معناه أنه يتعلّم لا لنفسه فحسب ، بل ليربّي الآخرين أيضاً ، مما يعني أنه مرتبط بالرب وبخلقه معاً . وهذا هو الصنف الأول الذي يأتي في طليعة المجتمع . وإذ لم نكن في هذه المرتبة فينبغي أن نكون في المرتبة الثانية ، أي رتبة المتعلِّم ، ولكن لا كل متعلم بحيث يدرس كل درس أو بأي نية كانت ، بل يتعلم العلم النافع الذي ينجيه «على سبيل نجاة» . والصنف الثالث هو الذي يسير وراء الأصوات الاُخرى ؛ لأنه لا يملك الهدف الذي يسير وفقه ، وعليه فإن وظيفتنا في مرحلة التعليم أو التعلّم هي مساعدة الصنف الثالث وإرشاده قبل مجي ء يوم الحسرة {وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ} .
ثم تحدّث رئيس المركز العالمي للدراسات الإسلامية حجة الإسلام والمسلمين الشيخ الأعرافي مؤكداً على ضرورة تشخيص الفضائل من الرذائل أولاً ، ومعرفة العلاقة بينهما ثانياً ، وإبعاد الآخرين عن الرذائل ثالثاً .
هذا ، ويذكر أن المهرجان قد استقبل عشرات البحوث والمقالات للطلاب غير الإيرانيين ، وقد فاز بعضها بجوائز قُدّمت للفائزين .