فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣٥ - حقوق السياح غير المسلمين في البلدان الإسلامية السيد أحمد الحسيني
علنا . وكذا إذا غصبه ماله فهو ضامن ، وعليه إرجاعه إلى صاحبه .
قال الشيخ جعفر كاشف الغطاء : « لو قتل ممن يستحل الخنزير خنزيرا ، أو أراق خمرا مع تستّرهم ، ضمن قيمته عندهم ، ولا شيء مع التظاهر ، ولو غصبهم وجب رده » (٣٥).
ب ـ« من دخل دارا بأمان أو مهادنة ، فلا يغتال وإن انتقض عهده ، بل يبلغ المأمن » (٣٦).
ج ـ« لو عقد الأمان ليسكن في دار الإسلام صح ، فلو عاد إلى دار الحرب فإن كان لتجارة أو رسالة أو تنزه وفي نيته العود فالأمان باقٍ ، وإن كان للاستيطان بدار الحرب بطل الأمان في نفسه دون ماله . . . ولو طلبه بُعث به إليه » (٣٧).
وظائف المسلمين في البلدان غير الإسلامية :
ما أوردناه لحد الآن كان مختصا بأحكام غير المسلمين في البلدان الإسلامية ، أمّا إذا سافر المسلم فردا أو جماعة إلى البلدان غير الإسلامية للتجارة أو الدراسة أو السياحة وخضعوا لقوانينها ، فكما أن تلك البلدان موظفة برعاية وتأمين حقوق المسلمين ، بالمقابل فإنّ المسلمين موظفون بالامتثال لقوانين ومقررات تلك البلدان وعدم تجاوزها والتمرد عليها . وهنا نلفت انتباه القراء الأعزاء إلى بعض المسائل الفقهية المذكورة في هذا الباب :
١ ـيجب على المسلم الذي يحصل على تأشيرة الدخول إلى البلدان غير الإسلامية أن يحترم أموالها وثرواتها ، وليس له أن يسرقها أو يعتدي عليها ، وليس له عدم تسديد مبالغ الإجارة :
« لو دخل المسلم دار الحرب مستأمنا فسرق ، وجب إعادته سواء كان صاحبه في دار الإسلام أو دار الحرب » (٣٨).
(٣٥)كشف الغطاء : ٤٠١.
(٣٦)تذكرة الفقهاء ١ : ٤٥١.
(٣٧)تحرير الأحكام ١ : ١٣٧.
(٣٨)جواهر الكلام ٢١: ١٠٧متن الشرائع .