فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٩٧ - وقت فضيلة الظهرين ونوافلهما في معادلة رياضية الشيخ أحمد عبد اللّه أبو زيد
المقام الثاني
في ظروف المعادلة
١ ـ بالنسبة إلى انعدام الظل :
إنّ الشمس حينما تطلع من المشرق يحدث لكلّ جسمٍ قائمٍ ظلٌّ ، وهذا الظل يحدث في الجهة المقابلة للشمس دائماً . وكلّما ارتفعت الشمس تقلّص الظلّ الغربي وانكمش ، وعند الزوال إمّا أن ينعدم بصورة نهائيّة كما لو كانت الشمس عموديّة عليه ، وإمّا ألاّ ينعدم بل يبقى منه شيء وينتقل إلى جهة المشرق بعد أن كان في جهة المغرب .
والمعادلة التي نحن بصدد صياغتها افتُرض فيها مسبقاً انعدام الظلّ نهائيّاً عند الزوال ، فتكون دقيقة إجمالاً عند الاعتدال الربيعي في (٢١/آذار) وعند الاعتدال الخريفي في (٢٣/أيلول) فوق خط الاستواء حين تتعامد أشعّة الشمس على الاستواء مرّةً في حركتها (الظاهريّة) الصعوديّة ، واُخرى في حركته (الظاهريّة) النزوليّة . وتكون كذلك أيضاً عند الانقلاب الشتوي في (٢١/كانون الأوّل) فوق مدار الجدي ، وعند الانقلاب الصيفي في (٢١/حزيران) فوق مدار السرطان ، أي في جنوب مصر (قرب أسوان) ووسط الحجاز (قرب المدينة المنوّرة والرياض) وفي الإمارات العربيّة وشمالي عُمان . ولا تبعد عنه كثيراً منطقة (تشابـهار) في الجمهوريّة الإسلاميّة . كما وتنطبق المعادلة إجمالاً متى ما تعامدت أشعّة الشمس على المناطق الواقعة بين المدارين خلال الحركتين (الظاهريّتين) الصعوديّة والنـزوليّة .
نعم ، يمكننا الاستعانة بنسبة الظلّ إلى الشاخص عند الزوال لإدخاله في المعادلة وتعميمها ، لكن حيث إنّ تحصيل هذه النسبة متوقّف عادةً على توفّر جداول فلكيّة بيد المكلّف ، فهذا يتعارض مع مهمّة البحث الدائرة في فلك المعلومات المتوفرة لدى عامّة المكلّفين .