فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢٥ - المشاركة المتناقصة ـ صورها وأحكامها الشيخ مرتضى الترابي
كيفية استغلال المنفعة والربح ـ كتعيين الوكيل في الاسترباح أو المستأجر مثلاً ـ مفوضاً إلى أحد الشريكين فقط ( كالمصرف ) كما يمكن اشتراط كون أحد الشريكين ( كالعميل ) هو الوكيل في الاسترباح أو المستأجر .
ويمكن أن يكون اشتراط بيع الحصص بشكل المواعدة السابقة على عقد المشاركة ، كما يمكن أن يكون شرطاً في عقد المشاركة .
والشرط قد يكون بنحو شرط الفعل ـ أي أن يشترط أحد الطرفين على الآخر أن يبيع أو يؤجر حصته في المشاركة من الطرف الآخر ، أو أن يوكل أحد الجانبين الآخر لأجل ذلك ـ وقد يكون على نحو شرط النتيجة ؛ أي كون نفس هذا الاشتراط كافياً في تحقق البيع أو الإجارة أو الوكالة في المستقبل من دون حاجة إلى الإيجاب والقبول المستقلين .
ومن ناحية نوع المشاركة يمكن أن تنشأ المشاركة على نحو يكون لنفس المشاركة شخصية معنوية مستقلة عن المشاركين ، كتأسيس شركة ذات مسؤولية محدودة أو لا تكون لها شخصية معنوية كشركة المحاصة .
وكذلك يمكن تنويعها من ناحية كون بيع الحصص بالثمن المسمى عند إنشاء المشاركة أو بالقيمة السوقية التي تعين حين انتقال الحصص إلى الطرف الآخر .
ومن ناحية الإنشاء العقدي يمكن أن تنشأ كعقد مستقل فتكون جائزة ، أو تجعل شرطاً في عقد آخر إلزامي ـ كالبيع ـ فتكون لازمة ؛ لما تقرر في محله من أن الشروط الضمنية في العقد تتبع العقد في جوازه ولزومه .
فصور المشاركة المتناقصة كثيرة ، وحصرها في ثلاث صور بلا موجب ، إلاّ أن يكون النظر إلى بيان صورها بلحاظ عملية التناقص فقط . إلاّ أنه يرد عليه : أن صورها بلحاظ عملية التناقص أيضاً لا تنحصر فيها ، ولها صور