فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢٨ - المشاركة المتناقصة ـ صورها وأحكامها الشيخ مرتضى الترابي
نعم ، قد نبه الفقهاء على أن الشرط إن كان أمراً من الاُمور الاعتبارية أمكن صياغته على نحوين :
١ ـ شرط الفعل: وهو ما يحتاج بعد العقد إلى إنشاء جديد ، كأن يشترط البائع على المشتري في ضمن عقد البيع أن يجعله وكيلاً عنه في أمر كذا ؛ ويعني أن يشترط عليه أن ينشئ عقد الوكالة له بعد إتمام عقد البيع ، فبإجراء عقد البيع لا يصير البائع وكيلاً عن المشتري ، بل تحتاج وكالته عنه إلى إنشاء آخر .
٢ ـ شرط النتيجة: وهو ما كان العقد كافياً في تحققه من غير حاجة إلى إنشاء آخر ؛ كأن يشترط البائع على المشتري في ضمن عقد البيع أن يكون وكيلاً عن المشتري في أمر من اُموره ويعني أن الوكالة تحصل للبائع بمجرد هذا الإشتراط وبإيقاع عقد البيع ولا يحتاج ثبوتها إلى إنشاء عقد وكالة من جديد بعد إتمام عقد البيع .
وذكروا أن شرط النتيجة إنما يكون صحيحاً إذا لم يكن المشروط مم يتوقف حصوله على أسباب خاصة ، كالنكاح والطلاق مثلاً ، فلا يصح اشتراطهما على نحو شرط النتيجة (١٣).
لزوم الشرط وجوازه :
الشرط في ضمن العقد اللازم لازم ؛ أي يجب الوفاء به ، ويكون لمن له الشرط حق إجبار المتعاقد الآخر على العمل به ، ويحق له أيضاً فسخ العقد في صورة تخلفه .
أما الشروط الواقعة في ضمن العقود الجائزة فالمشهور عندهم هو عدم لزومها ؛ لعدم شمول أدلة الوفاء بالعقد والشرط لها ، فإن منصرف تلك الأدلة هو العقود اللازمة دون الجائزة ؛ إذ هي إذن ووعد من جانب ، وقبول من
(١٣)راجع : منية الطالب ، تقرير بحث النائيني للخونساري ٣ : ٤٧. شرح اللمعة ، الشهيد الثاني ٣ : ٥٠٧. مصباح الفقيه ، أغا رضا الهمداني ٣ : ٢٢٢.