فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢٣ - المشاركة المتناقصة ـ صورها وأحكامها الشيخ مرتضى الترابي
مقومات هذا العقد ، بل هي من مميزات بعض تطبيقاته . بل التعبير بحق احتفاظ البنك بجزء من الدخل المتحقق لتسديد ما قدمه البنك من التمويل لا يلائم الشركة ؛ إذ ظاهره ضمان الشريك لحصة شريكه في المال بالقيمة الاسمية الذي هو من خصوصيات القرض الربوي ، فإنّه إقراض مع الفائدة . وكون الفائدة هنا حصة من دخل متوقع غير منجز لا يخرجه من الرب القرضي .
إلاّ أن يقال إن ذلك فيما إذا قصد المتعاملان القرض وأنشآه ، وليس في المقام ما يدل على ذلك ، ومجرد اشتراط التضمين لا يكفي في إثبات قصد القرض وإنشائه (٤).
صور المشاركة المتناقصة :
ذكر في توصية مؤتمر المصرف الإسلامي الأول بدبي المنعقد في عام ( ١٣٩٩هـ) الموافق لعام ( ١٩٧٩م ) أن للمشاركة المتناقصة المنتهية بالتمليك ثلاث صور :
الصورة الاُولى :
يتفق البنك مع متعامله على تحديد حصة كل منهما في رأس مال المشاركة وشروطها . وقد رأى المؤتمر أن يكون بيع حصص البنك إلى المتعامل بعد إتمام المشاركة بعقد مستقل ، بحيث يكون للبنك حرية بيع حصصه للمتعامل ( شريكه ) أو لغيره ، وكذلك الأمر بالنسبة للمتعامل يكون له الحق في بيع حصته للبنك أو لغيره .
الصورة الثانية :
يتفق البنك مع متعامله على المشاركة في التمويل الكلي أو الجزئي لمشروع ذي دخل متوقع ، وذلك على أساس اتفاق البنك مع الشريك الآخر لحصول
(٤)وعلى هذا فإن قلنا إن اشتراط التضمين غير صحيح شرعاً من دون أن يكون مخالفاً لمقتضى العقد يكون الشرط باطلاً وأصل المشاركة صحيحاً ، وإن قلنا إن اشتراطه مخالف لمقتضى العقد يكون مبطلاً للعقد أيضاً ؛ أي تكون المشاركة باطلة . وأما إن قلنا إن اشتراط التضمين في عقد الشركة صحيح شرعاً لعدم وجود الدليل على بطلانه وغير مخالف لمقتضى العقد فالعقد والشرط معاً يكونان صحيحين . فعلى أية حال لا يكون العقد بذلك قرضاً .