فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٩٤ - وقت فضيلة الظهرين ونوافلهما في معادلة رياضية الشيخ أحمد عبد اللّه أبو زيد
بعد بلوغه منتهى القصر يأخذ الفي ء في الازدياد في ناحية الجنوب بالنسبة إلى البلدان الواقعة شمال خط الاستواء ، وفي ناحية الشمال بالنسبة إلى الواقعة جنوبه . . . » (٣٦).
وتقريبه من كلمات السيّد الشهيد الصدر (رحمه الله) : « أنّنا إذا افترضنا جداراً ممتدّاً بين الشمال والجنوب تماماً ، فإنّ هذا الجدار سوف يكون له عند طلوع الشمس في المشرق ظلٌّ في جانب المغرب ، وعند الظهر يتقلّص هذا الظلّ من جانب المغرب نهائيّاً ، وكثيراً ما يبقى في نقطة الشمال ـ كما في العراق ـ أو الجنوب بالنسبة إلى الحائط . ثمّ يحدث في جانب المشرق على عكس ما كان تماماً في بداية النهار ، ويتزايد في جانب المشرق باستمرار إلى غروب الشمس . والوقت المفضّل لصلاة الظهر يبدأ من حين الزوال إلى أن يبلغ امتداد ظلّ الجدار في جانب المشرق بقدر ارتفاع ذلك الجدار . فإذا كان ارتفاع الجدار الواقع بين الشمال والجنوب سبعة أمتار ، كان انتهاء الوقت المفضّل لصلاة الظهر ببلوغ الظلّ في جانب المشرق سبعة أمتار ، على نحوٍ لو قسنا المسافة من قاعدة هذ الجدار إلى نهاية رأس الظل بخط مستقيم غير مائل ـ أي بخط عمودي ـ لكان مساوياً لارتفاع صاحب الظل ؛ أي سبعة أمتار » (٣٧).
و« الوقت المفضّل لفريضة العصر يبدأ مع بداية وقت الظهر ، ويستمر إلى أن . . . يبلغ امتداد الظل الحاصل في جانب المشرق من الجدار الواقع بين الشمال والجنوب ضعف ارتفاع الجدار ، فلو كان ارتفاع الجدار متراً مثلاً وقسن امتداد الظل من قاعدة الجدار إلى نهاية امتداده في خط مستقيم غير مائل أي بخط عمودي ـ فكان مترين ، فقد انتهى الوقت المفضّل لصلاة العصر » (٣٨).
٦ ـ سبب تعامد أشعة الشمس حيناً وعدمه حيناً آخر :
لقد تقدّم الحديث حول انحراف محور الأرض الجغرافي عن محوره المغناطيسي بزاوية قدرها (٢٣ درجة و٢٧ دقيقة) ، وهذا يعني أنّ مسير
(٣٦)شرح العروة الوثقى ، السيد أبو القاسم الخوئي (رحمه الله) ، المستند ١١: ٨٩.
(٣٧)الفتاوى الواضحة : ٣٧٠.
(٣٨)المصدر السابق : ٣٧٢ـ ٣٧٣.