فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠ - البنوك ـ دراسة في أقسامها وأحكامها / ٣ / آية اللّه السيد محسن الخرازي
اختصاصه بباب الجنايات ، فتأمل . . إلى غير ذلك من الأخبار .
وعليه ، فلا يجوز لغير البالغ الرشيد أن يفتتح حساباً ؛ لأنه تصرف مالي وهو محجور . نعم لو تصدى لذلك وليّه ـ كالأب والجد والوصي والحاكم الشرعي ـ فلا إشكال في جوازه ونفوذه .
ويدل عليه روايات متعددة :
منها: موثقة محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال « في الرجل يتصدق على ولده وقد أدركوا : إذا لم يقبضوا حتى يموت فهو ميراث ، فإن تصدق على من لم يدرك من ولده فهو جائز ؛ لأن والده هو الذي يلي أمره » (٥). ولكن شمول الوالد للجد محل تأمل ونظر .
ومنها: رواية عبد اللّه ( عبد الملك خ . ل ) بن الصلت قال : سألت أب عبد اللّه (عليه السلام) عن الجارية الصغيرة يزوّجها أبوها ، لها أمر إذا بلغت ؟ قال : « لا ، ليس لها مع أبيها أمر » (٦)؛ لعموم قوله : « ليس لها مع أبيها أمر » ، ول يخصص بالمورد ، نعم تختص بولاية الأب .
هذا ، مضافاً إلى ما في سندها من الترديد بين أن يكون عبد اللّه بن الصلت أو عبد الملك .
ومنها: صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج الواردة في وصية أمير المؤمنين (عليه السلام) ، قال : « وإن حدث بالحسن والحسين حدث فإن الآخر منهما ينظر في بني علي ؛ فإن وجد فيهم من يرضى بهديه وإسلامه وأمانته فإنه يجعله إن شاء اللّه ، وإن لم يرَ فيهم بعض الذي يريد فإنه يجعله إلى رجل من آل أبي طالب يرضى به ، فإن وجد آل أبي طالب قد ذهب كبراؤهم وذوو آرائهم فإنه يجعله إلى رجل يرضى به من بني هاشم . . . » (٧).
فإن ظاهره هو الإذن في الإيصاء ، وهو يكشف عن ولاية الجد بالنسبة إلى
(٥)المصدر السابق ١٣: ٢٩٧و ٢٩٩، ب٤ من الوقوف والصدقات ، ح١ و ٥ .
(٦)المصدر السابق ١٤: ٢٠٧، ب٦ من عقد النكاح وأولياء العقد ، ح٣ .
(٧)الكافي ٧ : ٤٩ـ ٥٠.