فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٣ - دور العرف والسيرة في استنباط الأحكام الاُستاذ جعفر الساعدي
والأشخاص ؛ لرجوعه إلى طبع الإنسان وفطرته . ويقابله العرف المتبدّل .
وأمّا العرف المطرد : فهو العرف الغالب الذي يتخلف أحيانا .
وأمّا العرف المساوي : فهو الذي يتساوى العمل به وعدم العمل به .
٥ ـ العرف القولي والعملي والارتكازي :
العرف القولي : هو ما تعارفه الناس بأقوالهم وخالفوا به لغتهم ، كإطلاقهم الولد على الذكر دون الاُنثى ، مع اشتراكهما فيه لغةً .
وأمّا العرف العملي ـ أو ما يسمى بعرف العادة ـ فهو ما اعتاده الناس بأعمالهم وترسّخت عليه أفعالهم ، كالبيع المعاطاتي الذي جرت عليه معاملاتهم .
وأمّا العرف الارتكازي : فهو الانطباع السائد بين عامّة الناس حول شيء معيّن في عالم التصور والذهن ، ولم تظهر آثاره في مرحلة الفعل والعمل .
٦ ـ العرف الصحيح والفاسد والمرسل :
العرف الصحيح : هو ما كان غير مخالف لقواعد الشريعة ونصوصها ، كتعارفهم على تقديم بعض المهر وتأجيل البعض الآخر .
وأمّا العرف الفاسد : فهو ما كان مخالفا لقواعد الشريعة ونصوصها ، كتعارفهم على شرب المسكرات مثلاً .
وأمّا العرف المرسل : فهو الذي لم يشهد الشرع له بالاعتبار أو الإلغاء .
حجّية العرف والسيرة :
ليس العرف دليلاً مستقلاً بذاته على غرار الأدلّة الاُخرى كالكتاب والسنة ؛ لأنّ الرجوع إليه إنّما هو لإمضاء الشارع وتأييده ، نعم يمكن أن يكون مستقلاً