فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١ - البنوك ـ دراسة في أقسامها وأحكامها / ٣ / آية اللّه السيد محسن الخرازي
ذراريه ؛ لأن علياً (عليه السلام) من أجدادهم . وأيضاً يدل على ولاية الوصي ، وإلاّ لم يتحقق منه الإيصاء ، كما لا يخفى .
ومنها: معتبرة محمد بن سنان ؛ أن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) كتب إليه في جواب مسائله : « وعلة تحليل مال الولد لوالده بغير إذنه ـ وليس ذلك للولد ـ لأن الولد مولود للوالد في قول اللّه ـ عزّ وجلّ ـ : {يَهَبُ لِمَن يَشَاءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ} (٨)مع أنه المأخوذ بمؤونته صغيراً وكبيراً والمنسوب إليه أو المدعو له ؛ لقول اللّه ـ عزّ وجل ـ : {ادْعُوهُمْ لِأَبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ} (٩)، وقول النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) : أنت ومالك لأبيك . وليس للوالدة كذلك ؛ لا تأخذ من ماله إلاّ بإذنه أو بإذن الأب ؛ لأن الأب مأخوذ بنفقة الولد ، ولا تؤخذ المرأة بنفقة ولدها » (١٠).
ومنها: صحيحة علي بن جعفر في مورد نكاح الصغيرة : « لأنها وأباه للجد » (١١).
والظاهر من هذه الأخبار هو شمولها للكبير من الأولاد ، ولكنها تختص بصورة الاضطرار والحاجة ؛ جمعاً بينها وبين الأخبار الدالة على التقييد بصورة الاضطرار والحاجة ، كموثقة الحسين بن أبي العلا قال : قلت : ما يحل للرجل من مال ولده ؟ قال : « قوته ( قوت خ . ل ) بغير سرف إذا اضطر إليه . . . » (١٢).
وخبر أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر (عليه السلام) : « ان رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) قال لرجل : أنت ومالك لأبيك ـ ثم قال أبو جعفر (عليه السلام) : ـ ما أحب أن يأخذ من مال ابنه إلاّ ما احتاج إليه مما لابد منه ؛ إن اللّه لا يحب الفساد » (١٣).
وربما يدعى الانصراف عن الكبير ؛ لمعهودية استقلال المكلف في نفسه وماله وعدم سلطنة الغير ـ حتى الأب ـ عليهما ، بل هو كالضروري ، فتنصرف الأدلة عنهما ، فحينئذٍ ليس خروج أمواله ونفسه حال كبره من قبيل التقييد
(٨) الشورى :٤٩.
(٩) الأحزاب : ٥.
(١٠)عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ٢ : ٩٦.
(١١)وسائل الشيعة ١٤: ٢١٩، ب ١١من عقد النكاح وأولياء العقد ، ح٨ .
(١٢)المصدر السابق ١٢: ١٩٦، ب ٧٨مما يكتسب به ، ح٨ .
(١٣)المصدر السابق : ح٢ .