فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٩٢ - حوار مع الاُستاذ الشيخ باقر الايرواني التحـريـر
المكاسب ـ وذلك بناءً على طلبٍ حثيث من بعض الاُخوة ـ كما كان كتاب « دروس تمهيدية » بديلاً عن مرحلة الروضة البهية ؛ وذلك حتى لا نقع في المحذور نفسه الذي وقع فيه الشيخ المظفر ؛ لأن الطالب بعد دراسة كتاب « دروس تمهيدية » سوف يرى نفسه مضطراً لدراسة كتاب المكاسب وبالتالي العودة إلى المنهجة القديمة ؛ لذلك شرعت في هذا المشروع وأنجزت إلى الآن كتابين في هذا المجال : كتاب الطهارة وكتاب الصلاة ، وبطبيعة الحال فإنّ م أكتبه ليس نفس كتاب المكاسب حتى أقتصر على المعاملات وليس على نفس المنهجة التي سار عليها الشيخ الأنصاري (قدس سره) ، بل أكتب بديلاً لهذه المرحلة ، والبديل يجب أن يكون عبارة عن مجموعة كتب من العبادات ومجموعة من المعاملات ؛ لأن هناك قضية سلبية موجودة في كتبنا القديمة لم اُشر إليها في محلها واُشير إليها الآن ، وهي أن الطالب عندما ينتهي من كتاب المكاسب ويدخل في البحث الخارج فإنه لا يعرف شيئاً عن كتاب الصلاة ، وكذلك كتاب الصوم ، وكتاب النكاح أيضاً لا يعرف عنه شيئاً بالمستوى الذي تعلّمه في كتاب المكاسب ، والمقدار الموجود في الروضة البهية هو مقدار قليل بالنسبة إلى المستوى الموجود في كتاب المكاسب ، وهو وإن كان كثيراً كمّاً إلاّ أنه قليل بالنسبة إلى عرض الروايات وكيفية الاستدلال ، ولذلك حاولت في كتاب « دروس تمهيدية » أن اُؤكد على مسألة عرض الروايات حتى يمر الطالب عليه في مرحلة السطوح ولا يشعر بالطفرة عندما ينتقل إلى البحث الخارج ، ولذ يجب أن يحتوي هـذا الكتاب الذي يراد له أن يكون بديلاً عن مرحلة المكاسب على أبواب متنوعة ولا يقتصر على المعاملات فقط ، بل يكون هناك إطلالة على مجمل أبواب الفقه .
وحتى الآن أنجزت كتابي الطهارة والصلاة وقدمتهما لأجل أن يقيّما ويلحظ ما فيهما من نقاط الضعف ، بل لعله قد شرع في تدريسهما كتجربة بحيث